مقدمة السلسلة / منى السويدان.
(عندما يسكن العالم ويسمع القلب صوته الداخلي، تبدأ رحلة الحبّ والصفاء والنور. سلسلة من المقالات التأملية، رحلة روحية لكل قلب يبحث عن النور، عن الصفاء، وعن معنى الحبّ الذي يرفع الروح. حيث يتحوّل الحبّ من شعور إلى نور، ومن تعلق إلى فناء).
8- ليلةُ الفناء (الجزء الثامن من ثمانية).
“الفناء في الحبّ ليس ضياع الذات، بل سقوط القناع عنها.”
في السَّحَر،
حين تتراجع الأسماء
وتسقط الصفات،
يبقى الجوهر.
هناك،
لا يعود الحبُّ حكاية بين اثنين،
بل يصبح مرآةً
تُعيد الروح إلى أصلها.
الحبّ الحقيقي
لا يضيف شيئًا إلى الإنسان،
بل يُزيل عنه ما ليس منه.
يُسقِط الحاجة،
يُذيب الخوف،
ويُعرّي الرغبة من أنانيتها
حتى لا يبقى
إلا الصفاء.
ليس أن أراك،
بل أن أرى من خلالك معنى أوسع.
ليس أن أقترب،
بل أن أتحرّر من فكرة الامتلاك.
في هذا العمق،
يذوب السؤال: لمن يكون القلب؟
ويظهر سؤالٌ آخر: هل القلب نقيّ بما يكفي
ليحمل هذا النور؟
الحبّ حين يبلغ مداه
لا يشتعل…
بل يسكن.
لا يطالب…
بل يمنح.
لا يقول: كن لي،
بل يقول: كن كما ينبغي لك أن تكون.
وإن كان في القرب خير، اقترب.
وإن كان في البعد خير، اطمأنّ.
الفناء في الحبّ
ليس ضياع الذات،
بل سقوط القناع عنها.
أن تسقط فكرة “أنا” و “أنت”،
ويبقى أثر الرحمة بين روحين
تعرفان أن اللقاء
ليس امتلاكًا، بل أمانة.
الحبّ الذي لا يقرّب من الله
شغفٌ عابر.
والحبّ الذي لا يوسّع القلب
وهمٌ جميل.
أما الحبّ الحقّ
فهو الذي يجعل الروح
أكثر تواضعًا، وأكثر شفافية،
وأقل خوفًا من الفقد.
في هذه الليلة،
يتّضح أن أسمى العشق
ليس اتحادًا، بل ارتقاء.
ليس ذوبانًا في الآخر،
بل ذوبانًا في المعنى.
وحين يصفو المعنى،
تختفي الحاجة إلى الامتلاك،
ويبقى النور.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

