مقدمة السلسلة / منى السويدان.
( عندما يسكن العالم ويسمع القلب صوته الداخلي، تبدأ رحلة الحبّ والصفاء والنور. سلسلة من المقالات التأملية، رحلة روحية لكل قلب يبحث عن النور، عن الصفاء، وعن معنى الحبّ الذي يرفع الروح. حيث يتحوّل الحبّ من شعور إلى نور، ومن تعلق إلى فناء.)
6- الحبّ كمعرفة مطلقة (الجزء السادس من ثمانية)
“الحبّ كمعرفة هو صلاة صامتة، تسري عبرك، ثم تعود إلى الكون، ولا تطلب جزاءً.”
في البداية،
لم يكن للحبّ اسم،
ولا شكل،
ولا عنوان.
كان مجرد اتساع.
الحبّ هنا
ليس شعورًا،
ولا رغبةً،
ولا تعلقًا.
هو معرفة.
معرفة بكل ما هو داخلك،
ومعرفة بكل ما هو خارجه،
ومعرفة بما يربط بين السماء والأرض،
وبما يربط بينك وبين نفسك.
الحبّ كمعرفة
لا يسأل من يحبّ،
ولا يضيق بما يُحبّ.
هو يراه كل شيء،
ويعرف كل شيء،
ويغمر كل شيء.
ليس حاجة،
ولا امتحان،
ولا انتظار.
هو يقين مطلق،
صفاء مطلق.
يترك القلب واسعًا كالسماء،
والروح هادئة كالنور الذي لا يضيّع الطريق.
هنا لا يهمّ من يأتي،
ولا من يذهب،
ولا من يبقى.
كل شيء يتمّ في الزمن كما هو،
والحبّ يمرّ،
كضوءٍ صافٍ،
يمحو كل حدود،
ويترك الحقيقة وحدها.
الحبّ كمعرفة
هو صلاة صامتة،
تسري عبرك،
ثم تعود إلى الكون،
ولا تطلب جزاءً،
ولا تمنّ أحدًا،
ولا تتعلق.
هو نورٌ صافي،
يعلّم القلب أن يكون حيًّا بلا خوف،
وأن يظل حاضرًا بلا انتظار،
وأن يرى كل شيء كما هو.
هنا، عند هذه المعرفة،
يتحوّل الحبّ من شعورٍ إلى حالة،
ومن تجربةٍ إلى طهارة،
ومن رغبةٍ إلى نورٍ أبدي.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

