الكاتبة : د. غادة ناجي طنطاوي.
Ghada_tantawi @
حاولت كثيرًا تجاهل صوتًا في أعماقي، كان يدفعني لكتابة هذا المقال منذ مدة طويلة..!! لكن محاولات صبري باءت بالفشل، بسبب استغاثة السخافات المستمرة، الصادرة من مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصرخ طلبًا لإيقافها.
منشوراتٌ مسيئة على الفيسبوك.. صورٌ غير لائقة على الإنستجرام.. إعلاناتٌ سخيفة وغير مفيدة على تطبيق سناب شات.. أما فيديوهات التيك توك.. فحدث ولا حرج..!!
ولأني فشلت فشلًا ذريعًا في استنباط أعذاراً لمستخدمي كل تطبيق، قررت أن أسأل الجميع..!! لعل أحدكم يملك تفسيرًا مقنعًا لتسؤلاتي، فيستكين الحراك الثائر بداخلي للأبد..!!
السيدة السعودية التي أشغلت فتياتنا بقصص حياتها هي وبناتها..!! يا سيدتي الفاضلة، استعراضك بجسدك ذهابًا وإيابًا أمام شاشة هاتفك الجوال، أصبح مقززًا، وفي واقع الأمر مع اعتذاري الشديد لشخصك الكريم، لا توجد لديك مؤهلات أي عارضة أزياء، حتى من الدرجة الثالثة للإنصاف. كلامك عن يوميات بناتك في المدرسة واستعراض وجباتكم المنزلية، لم يضيف أي قيمة معنوية لأي أحدٍ منا، فبعض متابعينك أقصى أحلامهم الحصول على وجبة دافئة في بيتٍ متواضع. تصريحاتك بأنك أشهر سيدة سعودية، في الحقيقة ما هي إلا وصمة عار لكل سيدة سعودية..!! بوجهٍ مستتر خلف فلاتر تطبيق سناب شات و كمٌ هائل من عمليات التجميل، أنت لا تمثلي أي سيدة عربية حقيقية، عِوَضًا عن السعوديات.
السيدة السعودية الأخرى التي أصبحت حياتها الخاصة موضوعًا مطروحًا على طاولات طعام جميع المطاعم العربية، زواجك من أحدهم، بعد تاريخ الغزل والإعجاب القائم بينكم، ثم طلاقكم المفاجئ وتراشقكم بعبارت اللوم والإهانة..!! أمرٌ لا يعنينا البتة..!! اكتفِ بكم الهدايا التي تلقيتها ورصيد حسابك البنكي لقاء ما رأيناه من مشاهد حبكم المصطنع، فقد انتهى وقت عرض الفيلم في صوالين البيوت.
السيدة العربية التي تدعي بأن أصولها ترجع لأمٍ فضائية وجدة جوف أرضية.. أرجوكِ، توقفي عن ما تقدميه، فوجهك وجسدك يصرخ معارضًا لكذبك..!! مصرحًا بالكم الهائل من عمليات التجميل التي قمتي بها..!! بدايةً من أنفك، شفاهك، وجنتيك ومؤخرتك..!! وأعتذر بشدة لسوء اختيار الكلمات. لكن كلمة جمالي طبيعي.. غدت شعار الجميع حاليًا..!! جميع فتياتنا أصبحن يحملن نفس ملامح الوجه..!! سبحانك يا ربي، خُلِقُوا جميعًا بأنوفٍ صغيرة، شفاهٍ مكتنزة وبشرة متوردة..!! ولن أتحدث عن الأجساد، فقط سأكتفي بالتسبيح وشكر الله على هذه النعم الطبيعية.
توقفوا.. استفيقوا من سباتكم.. هدمتوا قيم الجمال الحقيقي.. شوهتوا عقيدتنا. أصبح في كل بيتٍ لدينا فتاة منكسرة، فاقدة الثقة في نفسها، جَرَّاء سُمُومَكم الفكرية التي تنشروها..!! استعراضكن بمفاتن الجسد، أصبحت ماركةً مسجلة تتبعها كل فاشلة، نظرات الشهوة وايماءتكم الجنسية أصبحت مهنة من لا مهنةً لها..!! فتحتوا الأبواب على مصراعيها لكل من هب ودب ليَنعَتنا بسوء الأدب، ويُصَنِّف دولةً عظيمة – ولي عهدها يجتهد سعيًا للصدارة- على أنها من دول العالم الثالث..!!
مسؤولٌ صيني صرح قائلًا؛ (العرب اساؤوا استخدام التيك توك، ليصبح مرتعًا للدعارة) وبالطبع ثارت ثائرة العرب..!! فلا أحد يجرؤ على نَعتِهم بهذه الصفة، لينهالوا عليه بالشتائم تنديدًا بما ينشره شعب ذاك المسؤول على هذا التطبيق..!! فقط للتنويه.. الصين تعتبر دولة شيوعية، ١٠٠ مليون شخص بعدة عقائد دينية، مسيحية، كاثوليكية، طاوية وبوذية، وإن فُقِدَت معايير الدين ذهبت الأحكام جُزَافًا مع الريح وأخذت معها هويتنا الحقيقية.. أليسَ هذا ما نشهده الآن يا سادة يا كِرَام..؟؟
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات : https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

