الكاتبة : منى السويدان.
لا أحد يخرج من علاقةٍ مع شخصٍ نرجسي كما دخلها؛ لأنه لا يؤذيك فقط، بل يحاول العبث بالشاهد الوحيد على ما حدث في عقله.
لا يأخذ منك حياتك دفعةً واحدة، بل بالجرعات؛ قليلًا من ثقتك، ثم كرامتك، ثم صوتك، حتى يأتي يوم تنظر فيه إلى المرآة وتسأل ماذا حدث لي ؟.
والأخطر أنه يعيد كتابة الأحداث حتى تصبح أنت المتهم. يستفزك طويلًا، ثم يحاكمك على لحظة انفجارك. يهدم الأمان، ثم يسألك لماذا أصبحت متوجسًا. يستنزفك، ثم يتهمك بأنك تغيرت.
يحذف أفعاله من القصة، ويبدأ الرواية من ردة فعلك.
ولهذا، لا تلُم نفسك لأنك تأخرت في الرحيل. كنت تحاول إنقاذ علاقةٍ أقنعوك أن فشلها عيبٌ فيك.
وحين أصبحت صامتًا أو باردًا أو بعيدًا، ربما لم تكن تتغير… ربما كنت تنجو.
النجاة الحقيقية ليست في كراهية من آذاك؛ لأنك إن جعلته محور حياتك بعد رحيله، فقد خرج من بيتك وبقي يسكن داخلك.
النجاة أن تستعيد صوتك، وحدودك، وثقتك بنفسك، وأن تفهم أن الحب لا يحتاج إلى إذلال، وأنك لست مطالبًا بإثبات وجعك لمن تسبب فيه.
لا تجعل ما فعله بك تعريفًا لما بقي منك، دعهم يحتفظون بروايتهم.
وأنت… أستعد حياتك.
فانتصارك لن يكون حين يعترف من ظلمك بأنه ظلمك، بل حين تنظر إلى نفسك وتقول: أنا أعرف ما حدث لي .
أصدق ماعشته.
ولست بحاجة إلى اعتراف الجاني كي تصبح جراحي حقيقة ؛ ثم تمضي.
وعندها فقط… ينجو الشاهد وتسقط الرواية.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

