الكاتب : شاكر محجوب – @shaker_mahjoub
على حافة مكتبٍ خشبيّ عتيق، تنام تفاصيل زمنٍ رفض أن يغادر. هناك، يرنُّ الهاتف الأرضيُّ بنبضاته الرصينة، كأنه حارس الوقت الذي لا ينام. وبجانبه، يستلقي “الموبايل اللوكس” بكبريائه القديم؛ تنبعث منه نغمة “نوكيا” الشهيرة، لتوقظ في زوايا الغرفة حنينًا دافئًا لأيامٍ كانت فيها المسافات تُقطع بكلمة، والبطاريات تدوم لدهور.
في الدرج القريب، يختبئ كيس الاستوديو الورقي، حاملًا في جوفه ألبوم الصور الملوّنة. تلك الأوراق المصقولة التي نلمس فيها ملامحنا القديمة بقلوبنا قبل أصابعنا. وعلى شاشات الأجهزة الشخصية، تتحرك رسائل “البلوتوث” في صمت، كرسائل سرية تعبر جسرًا خفيًا يربط الأمس باليوم.
العالم بالخارج يركض في جنون التحديث، لكن هنا.. تتوقف عقارب الساعة إجلالًا للبساطة. فالحياة في النهاية ليست سوى مجرد اختيارات، والإنسان حرٌّ تمامًا في أن يبني لنفسه وطنًا من تفاصيل ثابته، لا تطالها رياح التغيير.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

