الكاتبة : مريم الشكيلية – سلطنة عُمان.
في هذه الأيام، وبعد تذبذباتٍ حبرية، أشعر كأننا ظلالٌ تمشي على أرضيةٍ ساخنة في هذا الصيف الملتهب.
أحيانًا أحدث نفسي عن تلك الأيام التي أعقبت هذا الضجيج القابع في أعماق ورقي، وأحيانًا أخرى تجدني أنكمش بفعل الضباب الكثيف الذي يحجب الفرح الآتي من بعيد. أجلس شاخصةً إلى الورق بلا حرفٍ يمطر سطوري، كأن الترددات الحياتية مرايا تعكس ضوء الحبر.
كنت أرى الحياة من ذاك الضوء البلوري الآسر للروح عبر ثقبِ ورقٍ أبيض، وكنت أحسبه عالمًا لازورديًا من الخيال، حتى تعثرت بعتبته ــ أو هكذا كان يُخيّل لي ــ إلى أن أبصرتُ أنّ ما أنا فيه ما هي إلا مطباتٌ حياتية تعيدنا إلى اليقين بأن ليس كل شيءٍ لامعٍ وشفافٍ هو سكونٌ وهدوء ونبضُ فرح؛ حتى الزجاج البلوري يجرح بلمسةٍ خاطفة.
في حضرة فصل الحرائق، أردت أن أكتب سطرًا من الكلمات بعد هذا الانقطاع المباغت للوقت، ولكن لدهشتي لا أجد ما أكتبه! رغم تزاحم أبجدية اللغة كلها في حنجرة قلمي، إلا أنني لا أستطيع أن أتنفس الأحرف. هل هذا طبيعي؟ أعني، هل هو شيءٌ عادي أن أتخبط في الورق؟ أم أن هذا هو انعكاس الواقع وهو يزحف رويدًا رويدًا على سطري، ذاك الانعكاس الذي حدثتك عنه؟!
أحداثٌ كثيرة أود أن أخبرك بها؛ تلك التفاصيل الصغيرة والمتعبة التي تتسلق ذاكرتي كأنها جيشٌ مهزومٌ يسير نحو ساحاتٍ واسعة.. تلك الأحداث التي أردت أن أزيحها عن كاهلي وألقي بها بعيدًا دون ذاكرة، حتى أستطيع أن أخط بحبري على ناصيةِ الورق.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

