مقدمة السلسلة / منى السويدان.
( عندما يسكن العالم ويسمع القلب صوته الداخلي، تبدأ رحلة الحبّ والصفاء والنور. سلسلة من المقالات التأملية، رحلة روحية لكل قلب يبحث عن النور، عن الصفاء، وعن معنى الحبّ الذي يرفع الروح. حيث يتحوّل الحبّ من شعور إلى نور، ومن تعلق إلى فناء).
5- الحبّ كنور بلا وجه (الجزء الخامس من ثمانية)
“ليس ذوبانًا في الآخر، بل ذوبانًا في المعنى”.
في البدء،
لم يكن اسم.
لم يكن ملامح.
لم يكن “أنت” ولا “أنا”.
كان اتساعًا فقط.
الحبّ في أصله
ليس تعرّفًا على شخص،
بل تذكّرًا لشيء قديم
يسكن الروح من قبل أن تتعلّق بصورة.
نحن لا نحبّ الوجوه،
نحن نحبّ النور الذي يمرّ من خلالها.
وكلما تعلّق القلب بالشكل، ضاق.
وكلما تعلّق بالمعنى، اتّسع.
الحبّ بلا وجه
لا ينتظر رسالة،
ولا يخاف غيابًا،
ولا يرتجف أمام احتمال الفقد.
هو يقينٌ هادئ
أن ما كان نورًا
لا ينطفئ بتغيّر المسافة.
في هذا المستوى،
لا يعود السؤال: من سيكون معي؟
بل: كيف أبقى في حالة حب، حتى لو تغيّرت الوجوه؟
الحبّ هنا
ليس علاقة،
بل إشعاع.
ليس ارتباطًا،
بل حضور داخلي
يُعيد ترتيب العالم من الداخل.
أن تحبّ بلا وجه
يعني أن ترى الخير في الكائنات
دون أن تطالبها بأن تخصّك.
أن تحبّ بلا وجه
يعني أن لا يكون القلب سجنًا،
بل سماء.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

