الكاتبة : سلوى المري.
في 28 فبراير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، هجومًا مشتركًا على أهداف متعددة في إيران. بدأت العملية، التي أطلقت عليها وزارة الدفاع الأمريكية اسم “عملية الغضب الملحمي”، بسلسلة من الضربات على مواقع متعددة في طهران وباقي المدن الإيرانية، بهدف منعها من امتلاك سلاح نووي.
وتوعدت إيران بالرد على الهجوم، ولكن ما ثبت هو أن دول الخليج باتت في مرمى الصواريخ لا الولايات المتحدة، بزعم وجود قواعدعسكرية أمريكية.
فقد قامت بتنفيذ هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة، على عدد من الدول العربية ومنها دول الخليج.
ولكن أنظمة الدفاع الجوي الخليجي، اعترضت الجزء الأكبر من الصواريخ والمسيّرات، وتم تفعيل حالة الطوارئ وإغلاق الأجواء مؤقتًا في بعض الدول.
إعتداء إيران على دول المنطقة يثبت أن الحقد والكره الإيراني للعرب وخاصة دول الخليج مازال متواجد، فالصواريخ الإيرانية والطائرات المسيرة حاولت إصابة مواقع ومنشآت حيوية.
لطالما كانت طهران مصدر لزعزعة دول المنطقة فما قامت به يثبت ذلك.
الهجوم الإيراني كان اختبار حقيقي لوحدة الصف الخليجي، فالتصدي لأي تهديد إقليمي ومنه التهديد القادم من إيران، بالنسبة إلى دول الخليج يقوم على مفهوم الردع ومنع التصعيد أكثر من فكرة الحرب المباشرة، لأن الإستقرار هو المصلحة الكبرى للجميع.
تعتمد دول الخليج على الدفاع الجوي والصاروخي المشترك، على الرغم من أن
الخطر الأكبر يتمثل في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ،لذلك تعمل دول الخليج على ربط أنظمة الرادارات والإنذار المبكر وإنشاء مظلة دفاع جوي خليجية موحدة.
وتعتبر القوة الجوية الخليجية عنصر الردع الأقوى، وهذا يجعل أي هجوم مباشر مكلفًا جدًا للطرف الآخر.
وعرفت المملكة منذ حكم المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه بالحكمة في إدارة الحروب والأزمات، بأنها تقوم على مزيج من العمل العسكري المحسوب، والتحرك السياسي والدبلوماسي وإدارة التحالفات والبعد الإنساني والإقتصادي، وليس الاعتماد على القوة العسكرية وحدها.
والحسم عندما يتعلق الأمر بأمن المملكة أو حدودها بإتخاذ قرارات سريعة وحازمة، وكانت عاصفة الحزم أكبر مثال على ذلك فتم إطلاق عاصفة الحزم لمنع تحول اليمن إلى منصة تهديد مباشر لأمن المملكة والمنطقة.
فإن المملكة على إستعداد لأي مواجهة عسكرية، سواء مع إيران أو غيرها، على الرغم من أن المملكة تعلن دائمًا أن سياستها دفاعية وليست هجومية، وتركّز على حماية أراضيها، وتأمين المنشآت الحيوية خاصة النفط والغاز، وحماية الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.
فالقوة العسكرية للسعودية، تعد واحدة من أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، ومن الأعلى إنفاقًا عسكريًا في العالم، وتعتمد على مزيج من التقنية المتقدمة والخبرة القتالية، ويعتبر التفوق الجوي هو نقطة القوة الأولى للسعودية، فالمملكة تمتلك واحدة من أقوى القوات الجوية في المنطقة.
المملكة رفعت جاهزيتها الدفاعية بشكل كبير، فهي تمتلك قوة ردع قوية، خصوصًا جويًا.
وخير مثال على ذلك الصواريخ والمسيرات التي تم تدميرها بنجاح، ومحاولة إستهداف لمصفاة رأس تنورة، لكن الدفاعات الجوية السعودية اعترضتها ودمّرتهابنجاح. ونتيجة سقوط الشظايا، اندلع حريق محدود داخل المصفاة. وتمت السيطرة على الحريق بسرعة. فتسعى المملكة إلى منع الحرب وليس الحرب عبر قوة الردع.
تعلم إيران مدى أهمية الخليج العربي بالنسبة للولايات المتحدة ولدول العالم، وأن أي فوضى أو ضرر يلحق بتلك المنطقة سيهدد مصالحها. كما أنها تراهن على الضغوطات التي ستمارسها الدول الخليجية ضد إيران.
فإن طهران، بإستهدافها دول الخليج الغنية بالنفط، تحول المعركة إلى معركة عالمية وتهدد تدفقات النفط العالمية لا الأمن الإقليمي فحسب.
وبالنسبة لاقتصاديات سريعة النمو مثل السعودية وقطر والإمارات، التي تعتمد على المجال الجوي المفتوح وممرات شحن آمنة واستقرار التجارة، فإن صراعًا أوسع سيكون له تداعيات مدمرة.
حفظ الله المملكة من كل سوء… وأدام على المملكة نعمة الأمن والأمان …
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com


بورك مداد قلمك أ.سلوى المري