الكاتبة : نجاح العبدلي.
طقوس الانطفاء حين يتخذ التأقلم شكل حياة التأقلم لا يأتي كحل، بل كظِلّ داكن يجلس في زاوية الروح ويعلّمها كيف تُسكت نبضها بهدوء.
فالروح لا تنطفئ دفعة واحدة، إنها تتدرّب على الغياب ببطء، تتعلّم كيف تخفي شهقتها، وكيف تُقنع نفسها أن التعايش مع الألم أقل ضجيجًا من مقاومته.
يبدأ التأقلم عندما يصبح الوجع جزءًا من الطقوس اليومية، كوب ماء يُشرب بلا شعور، نافذة تُفتح ولا يدخل منها أي صباح، وقلب يتحرك فقط لأن الحياة لم تعطه إذن التوقف.
ثم تنزلق الروح إلى مرحلة أخطر، مرحلة تشبه هدوء الرماد حين لا يعود الغصة صرخة
ولا الجرح علامة، بل يصبح كل شيء نسخة باهتة مما كان يجب أن يكون.
وفي هذا العمق تدرك الروح أن التأقلم ليس مخرجًا من الألم، بل ممرًا سريًا إلى منطقة مظلمة في الداخل تتعوّد فيها على ما لا يُحتمل وتتخشّب مثل شجرة عرفت الشتاء طويلًا حتى نسيت شكل الربيع.
التأقلم هو اللحظة التي تنحني فيها الروح لا تعظيمًا بل تعبًا لحظة تقول فيها لنفسها
لن أقاتل لكنني سأبقى، وتظن البقاء نجاة وهو في الحقيقة أول اتفاق صامت مع الانطفاء.
وعندما يصل الضوء إلى نهايته لا ينطفئ صاخبًا، بل يختفي كما يختفي آخر نفس من قنديل تعب.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

