الكاتبة : منى السويدان.
هناك من سقطوا، ثم وقفوا أمام أنفسهم بلا قناع، واجهوا أخطاءهم بعيون صافية، اعترفوا بما أضرّ، واعتذروا بصدقٍ لا يُستهان به، وندموا ندمًا كاملًا حتى صار الندم قوة، والاعتراف شرفًا، والاعتذار احترامًا لمن حولهم.
هؤلاء لم يخفوا هشاشتهم، ولم يتظاهروا بالكمال، بل أدركوا أن الإنسان الحقيقي، لا يُقاس بعدم الخطأ، بل بقدرته على الصدق، والإقدام على إصلاح ما أفسده، واحترام كيان الآخرين، كما يتوق إلى الاحترام لكيانه.
أما من يرى نفسه مستثنى من الخطأ، ويحسب الاعتذار جريمة، والاعتراف ذنبًا، فهو كينونة تُنهك الروح، ترتدي ثوب مثالية زائفة، والزيف ثقيل، ليس إلا سجنًا لروحه، قيدها بقسوة صامتة، خلف كل عثرة.
الحكمة تنبت في النفوس التي تعترف، والنور يشرق في العيون التي بكت، وفي القلوب التي شعرت بثقل الخطأ، ثم اختارت الصدق، مع ذاتها ومع الآخرين.
سلامًا لمن أدرك قوته وواجه ظلمًا أو ذنبًا اقترفه في حق إنسان، فاعتذر حين أضر، وتراجع حين ضل الطريق.
فهؤلاء فقط يحترمون الإنسانية، ويستعيدون إنسانيتهم عبر كل مواجهة، وكل ندم، وكل صراحة قلبية.
الاعتراف، والاعتذار، والتراجع… ليست كلمات، بل ممارسة أخلاقية للروح، من يُحييها، يُحيي روحًا نُفخت من روح الله، ومن يعيشها، يكون قد لمس المعنى الإلهي للروح:
ناعمًا في قلبه، نبيلًا في روحه، قويًا في وعيه، عميقًا في فهمه، ويستحق كل الحب والاحترام.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

