الكاتب : شاكر محجوب – @shaker_mahjoub
في ثقافاتٍ عديدة، غالبًا ما يميل ميزان اللوم المجتمعي ليثقل كاهل المرأة وحدها في قضايا هي بالأساس مسؤوليات مشتركة. نرى هذا النمط يتكرر في مراحل الحياة المختلفة، بدءًا من النظرة القاصرة للمرأة التي لم تتزوج بعد، وصولًا إلى تحميلها كامل مسؤولية نجاح أو فشل الحياة الأسرية والزوجية.
عند الحديث عن التحديات الأسرية، كمسائل التربية أو الخلافات الزوجية، يوجه اللوم بسرعة إلى الأم أو الزوجة، متجاهلين دور الشريك الآخر تمامًا، وكأن الرجل غائب عن المشهد أو معفى من المسؤولية بشكل دائم. وفي قضايا مثل تأخر الحمل أو الطلاق، تصبح المرأة هي المتهم الأول، ويغيب السؤال المنطقي: أين دور الرجل ومسؤوليته المشتركة في هذه القضايا؟
المرأة، في جوهر الأمر، إنسانة كاملة الأهلية، لها الحق الأصيل في العيش بكرامة، وأن تختار مسار حياتها بنفسها. ليس من حق الأهل أو المجتمع أن يصادروا حقها في تحديد ما يجلب لها السعادة. إن سعادتها قد تكون في الزواج وتكوين أسرة، أو قد تكون في مسارات أخرى كالتعليم والعمل وتحقيق الذات خارج الإطار التقليدي، وهذا حقٌ لا يجب أن يكون مرهونًا بقبول الآخرين أو رفضهم.
إن الدعوة هنا هي لإعادة التفكير في الأحكام المسبقة. المطلوب هو نظرة أكثر إنصافًا وعقلانية، تعترف بأن العلاقات الإنسانية والشراكة الزوجية هي مسؤولية مشتركة تتطلب جهدًا من الطرفين، وأن لكل إنسان، بغض النظر عن جنسه، الحق في تقرير مصيره واختيار طريق سعادته طالما كان ذلك ضمن إطار الاحترام المتبادل والمسؤولية الاجتماعية.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

