الكاتبة : ضحى المطيري.
لطالما تعامل الناس مع المشاعر على أساس أنها شيء غير مرئي، وليس له أي قيمة، إلا من رحم ربي منهم، وأعطاهم تلك الحاسة السادسة التي لا تظهر إلا نتيجة فهم علامات تفاعل الحواس مجتمعة، والتي تستشعر أدق التفاصيل، تراها… وتسمع دوّي صوتها.
تلك هي الحقيقة غير الظاهرة لمن حرمه الله استشعار الخطوط المرسومة على وجه أحدهم، وفهم معناها، وتصله الذبذبات في رجفة الصوت، ورجفة الشفاه التي لا يستطيع تمثيلها حتى أبرع الممثلين، لأنها لا تصدر إلا بتفاعلٍ كيميائي من اجتماع الحواس نحو شعورٍ واحد.
حين يتحدث أحدهم بنبرة ترتجف رغم صمته، فتلك الرجفة لم تصدر من حاسةٍ واحدة، كُل الحواس اجتمعت لتصنع رجفةً واحدة كأنها حاسة واحدة، بعد أن مرّت تلك المشاعر بما هو أشبه بمزيجٍ من الخوف واليأس والعجز.
وبعد أن تحالفت تلك المشاعر، أُخمدت جميع الحروف فانكمشت لرجفةٍ.
وعلى النقيض، نكاد نسمع ابتسامة أحدهم الصادرة من روحه، بصوتٍ صادحٍ مصحوبٍ برقصةٍ تترقرق تباعًا لها دموع الفرح.
وإن بدت للبعض مجرد ابتسامة إلا أنها في حقيقتها إعلانٌ لفرحةٍ يعلو صداها، وتقشعرّ لها الحواس، حتى تتشكّل تلك الابتسامة التي يستطيع العاقل تمييزها عن الزائفة، ويدرك أن للفرح نغمةً كما للحزن صرخة، وأن ما يظهر منها سوى علامات لا يدركها إلا أصحاب القلوب العظيمة.
ولا يتجاهل تلك الرموز إلا لئيم.
لو أبصروا بقلوبهم لاستبصروا
وعمى البصائر من عمى الأبصار
أبو الحسن التهامي
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

