الكاتبة : منى السويدان.
من العبارات التي أصبحت تتردد على مسامعنا (الرجل مثل الطفل) أو (عاملي زوجك كطفل)..
هل بحكم أن المرأة تنضج مشاعرياً قبل الرجل تجبر أن تعامل زوجها كطفل والغريب أغلب الرجال متعايشين مع العبارة وأصبحت شماعة يُسقط عليها تقصير زوجته..
الأنثى الحقيقة لا تعامل الرجل كطفل أبداً بل على العكس تأخذ بيده لينضج معها فكرياً ومشاعرياً.. تساعده ليرفع من وعيه واتساعه ورغبته في تغيير نفسه، يتعلم معها حُب الذات والنمو والإرتقاء، تُحرك فيه الغضب والسكون تشعل بركان في عمق روحه ليطهر كل ما يستدعي التطهير ويحرك ما يحتاج إلي الإلهام والشجاعة، ترتب الفوضى بداخله .. هذه الأنثى هي فقط من ستظل أنت أيها الرجل تتعرف على نفسك من خلالها في كل مرة وفي كل موقف وفي كل كلمة، تكون سبب في تغير معتقداتك وأفكارك للأفضل، ترى العالم بنظرة مختلفة معها وكأنك لم ترى من قبل شيء .. هذه الأنثى لن ترضى بإن تستنزف عاطفياً لكي تعاملك كطفل أو تراك طفلاً ولن ترضى بدور الأم..
عُرف في كثير من العلوم والمدارس الأنثى تنضج قبل الرجل مشاعرياً وفكرياً، وهنا أنا أتحدث عن الأنثى الحقيقة، هذه لها فلسفة عميقة جداً ونجد دائماً الرجل بحاجة لأنثى حقيقة لينضج معها مشاعرياً و فكرياً، كما نرى في بعض مشاكل الطلاق الرجل ينهار وتتلخبط حياته كلياً بعد الطلاق أكثر من المرأة وكما قلت سابقاً إذا كانت أنثى حقيقة..
قد يرى بعض الرجال الأسهل له أن يكون كالقطيع ويؤمن بتلك العبارة (الرجل طفل) لماذا ؟!
لأنه لا يستطيع أن يكون مع أنثى حقيقة قد يخاف منها لأنها تكون الصورة الحقيقة التي تعكس له حقيقة أفكاره ومشاعره، لذلك الأسهل الهروب منها والبحث عن إمراة مؤمنة بأن (الرجل كطفل)، التعامل معها سهل جداً تعامله كطفل لتأخذ ما تريد وهو يعيش كما يريد، حياة خالية من المسؤولية يحركها الوعي الجمعي ومع احترامي للكل حياة غبية لا حُب ولا احترام ولا تقدير للطرفين، لا تطور في أي شيء في تلك الحياة الزوجية، كل ما يعرفه الطرفين هو أنهم مجرد زوجين فقط..
على عكس الرجل الواعي تماماً الحقيقي المسؤول عن ذاته سيختار تلك الأنثى ويبحث عنها لأنه على يقين بأنه يتعرف على حقيقته وسينضج فكرياً ومشاعرياً من خلالها سيكون على يقين بأنها نعمة من نعم الله التي أنعم بها عليه وبأنه رجل محظوظ مدرك لقيمة الحياة معها..
الرجل الواعي والأنثى الحقيقة مدركين بأنه جمعينا أطفال من الداخل نحتاج إلى الدلال والإهتمام والكلمات العذبة سواء رجل أو امرأة..
في رسالة كتبها ألبير كامو لصديقه رونيه شار يقول:
“كلّما كبرتُ في العمر وجدتُ أنه من غير الممكن العيش إلاّ مع الذين يحرّروننا، ويحبّوننا حباً خفيف الحمل بمقدار ما يكون اختباراً قوياً. الحياة اليوم قاسية جداً، مريرة جداً، مرهقة جداً، حتى نتحمّل أيضاً عبودية جديدة آتية من الذي نحبّه”.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

