د. غادة ناجي طنطاوي. Ghada_tantawi@
لماذا يطغى علينا الجنون أمام من نحب، ونكون أمام الآخرين بكامل قوانا العقلية والنفسية..؟؟ لماذا تعلو دقات قلوبنا فرحًا عندما نكون بجانبهم، ويعتصرنا ألمٌ ليس له أي تفسير طبي في بُعدهم..؟؟
يقول البعض أنه من المنطق أن تشعر بضعفك مع من تحب، ومن لا يضعف فإنه لا يحب..!! وفسر الشعراء هذا الخوف على أنه شعورٌ يدل على قوة الحب، والخوف عليه من أي متغيرٍ قد يحدث شرخًا بين الأحبة..
منذ زمنٍ طويل لم أشاهد فيلمًا أثار هذه التساؤلات على الرغم من وجودها بداخلي دائمًا حتى ليلة البارحة.. شاهدت فيلمًا بعنوان حكاية شتاء.. وعلى الرغم من أن الفيلم له أبعادًا دينية تخالف معتقداتنا، إلا أني لن أخوض فيها، فما جذبني في القصة هو مفهوم الحب تحديدًا الذي تم عرضه بطريقةٍ تختلف عن أفلام هوليود الرومنسية..
قصة حب جمعت عاشقين امتدت لمائة سنة بعد موت أحدهما، والشاهد في الموضوع ليس القصة في حد ذاتها، بل منظومة المشاعر التي تعترينا لتغير ما بداخلنا، وتصبح مصدر إلهامٍ إيجابي لمن حولنا.. وما نشعر به عندما نفقد ذلك الحب..!! لتصبح الحياة خالية جرداء من كل معنى، وفجأة يتوقف قلبك عن الحياة بالرغم من أنه ينبض وأنت على قيدها..!!
لكن تظل احتمالية ضئيلة تبرر لك هذا الموت البطيء، و تُبقي ما هو مُقَدر لك لاحقًا، رحلة أخرى تهزم فيها جراحك للعثور على مصيرك، في بعض الأحيان تكون من القلة الحظيظة التي لديها القدرة على حل اللغز، وأحيانًا أخرى تطول بك تلك الرحلة.
حتى الآن لم يستطع أحد أن يجد تفسيرًا مناسبًا للغز فراق الأحبة.. ماذا لو كنا جميعًا جزء من نموذجٍ كبير في تلك المتاهة التي لم ينجُ منها أحد..؟؟
متى سيصبح لدينا إجابات منطقية..!! أم أنه لا منطق مع الحب..؟؟ وماذا لو كانت القصة تنتهي دومًا بالفراق.. فتغدو دموعنا نجومًا شواهد علينا في السماء حتى نجتمع بمن كانوا أحبةً فارقناهم يومًا ما..؟؟
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

