د. غادة ناجي طنطاوي. Ghada_tantawi@
قيل بأن للحب أجنحة، وللفراق أنيابٌ ومخالب، وقيل أن للجراح ذاكرة قوية، والفرح لا ذاكرة له.. هل ينتهي الحب برحيل من نحب..؟؟
تجور علينا بعض الظروف وتفتح بابًا لتعويذة الفراق، ينضب الزيت وتنطفئ شعلة القنديل، يخيم ليلٌ طويلٌ علينا بهمومه ويفتح تابوت الصور القديمة، يعتصر الألم قلوبنا، نقف عاجزين عن الضحك، الابتسام وحتى الكلام، ونرجو الرحمن رحمةً من عنده، نعمةٌ جديدة تحل عقدة اللسان وتفقه بها الحب قلوبنا من جديد.
نحبهم ونأبى الفراق، لكن الأقدار تشاء، نشتاق لأنفسنا بقربهم، وتحن أرواحنا لسماع أصواتهم، نفتقد ملامحهم برغم ما أظهروه من قسوة، ونبحث عن صورةٍ قديمة تجمعنا سويًا، وعن مكانٍ كتبنا عليه تاريخ سعادتنا يومًا ما..!!
عندما رحلوا اغتالوا جميع أحلامنا، وأصبحت آمالنا آسيرةً في زنزانة الرجاء، أخذوا معهم كل شئ جميل، رحلوا عنا، لكن الحقيقة أنهم رحلوا بنا، وجورهم علينا أجبرنا على الصعود على عرش الصبر، وبرغم الألم الساكن فينا والحنين الذي يعترينا، تنهار قلاعنا ساعة مرور طيفهم أمامنا، يسقط حصن القوة ساعة اللقاء، يخلق لك عقلك حالةً من الوهم اللاإرادي وتبدأ قصة ماذا لو..!! ماذا لو عدنا..!! ماذا لو أصلحنا ما أفسده الزمن..!! ماذا لو بُعِثنا من جديد من رماد الوجع..؟؟ ماذا لو هزمنا وساوس الغيرة اللعينة..؟؟ ماذا لو اعتنقنا الهدوء والصبر مذهبًا..؟؟ وندور في حلقةٍ مفرغة تبدأ بماذا لو..!! وتنتهي بنرجسية عند ربما.
هذا ما تفعله تعويذة الحب بنا، التعويذة التي عجزت عن تحليلها العصور، هم يرحلون وحبهم يبني بداخلنا مستوطنات، يتركوننا بأنصاف قلوبٍ تنبض أنصافها الأخرى في قلوبهم، يهاجرون بأرواحنا وأرواحهم تسكن فينا..!! نحبهم بصدق، نصل لدرجة الهيام، لكن حبهم برغم رحيلهم باقٍ فينا.. ولوهلة قد نعتقد بأنه أبدًا لم يكن حبًا.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

