الكاتبة : الجوهرة القفاري.
شربت فنجان قهوتي بعد أن تنفست رائحتها، وبخارها.
أخذت أنظر لتعرجاتٍ، وصور وشيءٍ من ملامح أعرفها، ولا أعرفها داخل فنجان قهوتي الفارغ.
أمسكت به، وأخذت أبحث عن مفقوداتي، فلعلي أجد شيئًا منك.
أو لعلي أكمل قصتي، فهنا خطٌ متعرج، وهناك خطٌ آخر، وكلاهما يعبران عن شيءٍ ما، وهناك صورٌ من أشياءٍ مررتٌ بها، وأشياءٍ لم أعبر منها !، ربما تكون المجهول الذي أخافه، ويطاردني في أحلامي فأصحو مفزوعةً منه، ولا أستطيع أن أتخيل ملامحه أو صوته، أو لمن ينتمي، تمامًا كهذه الصور المترامية داخل فنجان قهوتي الفارغ.
هل حقًا هناك من يستطيع أن يلملم كل هذه التعرجات، وكل هذه الصور والفواصل والنقاط ويكتب شيئًا لم يكتب بعد ؟
أو يسمعني بقية فصول روايتي التي لم أكتبها، ولا أعرف كيف أكملها.
أم لعل ما يقولونه عن قراءة الفنجان ما هو إلا أكذوبةً يتسلى بها الإنسان، ليخرج نفسه من اختناق الحقيقة !؟
ربما من قرأت الفنجان لنزار قباني، في قصيدته قارئة الفنجان، لم تكن إلا أكذوبة شاعرٍ وقت اشتياقة وحاجته.
كم هو مزعجٌ ضجيج فنجاني ! أصابني بالصداع فقلبته، لأصمت كل الصور والملامح والطرقات المترامية على جداره.
وأخذت نفسًا عميقًا، لكن لم يتوقف الصداع.
وهذه حقيقة الفنجان، فالضجيج ليس بداخله، إنما في داخلنا، وكل هذه الملامح والطرقات ما هي إلا حياتنا وطرقاتنا.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

