الكاتب : شاكر محجوب – @shaker_mahjoub
نعيشُ في وهمِ الأبدية، نحيكُ مواعيدنا ببرودٍ على نولِ “الغد” وكأنّ الزمان طوعُ بناننا، غافلين عن حقيقة أنَّ العمر ليس سوى أنفاسٍ عابرة قد يقطعها الصمت في أيّ لحظة. إنَّ الوجوه التي تملأ زوايا حياتنا اليوم قد تستحيلُ غدًا أطيافًا ساكنة في ذاكرةِ الحنين، وتلك الهواتف التي تضجُّ بالحياة ستتحول إلى جمادٍ يحتفظُ بأسماءٍ رحل أصحابها خلف أبوابٍ لا تُفتح مرتين.
حينها، سيغدو الندمُ ثقيلًا، وتصبحُ سنواتُ العمرِ كلها ثمنًا بخسًا مقابل ثانيةٍ واحدة لاستدراكِ كلمةِ حبٍّ أخرسها الانشغال، أو لمسةِ كفٍّ بخلنا بها في زحامِ الكبرياء. لذا، لا تجعل لنبضك تأجيلًا، فالكلمة التي لا تُقال في أوانها تفقدُ روحها، واللقاء الذي يُرجأ قد لا يأتي أبدًا. عِش تفاصيلك بكل جوارحك، عانق أحبتك بعمقِ من يخشى الفقد، وتأمل ملامحهم كأنك تحفظها لدهورٍ قادمة، واكسر أغلال الخصام بروحٍ متسامحة، فالموتُ لا يمهلُ المترددين ولا يتركُ مساحةً للاعتذار المتأخر. أحبّوا بصدقٍ وكونوا حاضرين بقلوبكم في “الآن” المطلق، فالزمن قطارٌ لا ينتظرُ من تخلّف عن ركبه، والحياةُ لا تمنحُ فرصًا بديلة لمن أضاعَ بوصلة الشعور.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

