الكاتبة : ليلى الأحمدي .
جلسنا كالعادة وناولني كيس ال(شكولاتة) الذي يخبئه في جيبه .
بادرته :
(يوه سلطان نسيت الكراميلا )
(مالقيتها والله ).
(طيب خلاص )
حكى لي عن المدرس الخصوصي الذي أحضرته له أمه ليدرسه الرياضيات ،
قال ضاحكاً:
لايستطيع الدخول من باب غرفتي إلا أن أفتح الدرفتين، وينام أثناء حلي التمارين، فأتركه نائما حتى يحين وقت الخروج، ويستمر سلطان في الحديث حتى أطلب منه التوقف فقد أرهقني الضحك.
يتساقط الياسمين علينا، فنجمعه ونمضي، سلطان في السادسة عشرة وحيد أمه بين أربع فتيات، توفي أبوه بعد ولادته ببضع سنين ، يدللني كثيراً، ولا يستأنس بحديث إلا معي، عرف الأهل هذا الأمر فلم يعترض أحدٌ على مابيننا من مودة.
هذا الفتى الجميل الذي يبدو للآخرين شقيا وعنيداً، وصارماً في حديثه ولا يتحدث إلا نادراً، هو في حضرتي ثرثاراً مرحاً، مغرقٌ في الرومانسية،. ولكم أخذ بيدي إلى حيث نجلس ونستمع لأغنية شجية ونتسامر، غفوت في إحدى المساءات أثناء ذلك، فقد صحوت لأجد نفسي في حجرة البنات قبيل الفجر، تساءلت من أحضرني هنا؟، لكن النوم داهمني مرة أخرى فلم أجد الجواب إلا صباحاً، حين قال: بعض الناس مثل الأطفال ينامون فيحملهم الكبار إلى غرفهم، كان يقولها وابتسامة تتراقص على شفتيه، فأطرق لأخفي أخرى تراقصت على شفتيَّ، كان أبي وأخته يبتسمان بنفس القدر لكنني أتجاهل ذلك خجلاً مما قد يخطر ببالهما.
في مساء الخميس قررنا السهر فقد كانت ليلة الرابع عشر من الشهر وسيطلع القمر في التاسعة ليلاً نتسلل بهدوءٍ ونصعد على سطح سيارةِ أبي التي تقف غير بعيدٍ من البيت، انتبهت له يتأمل وجهي فقلت:
خيراً..؟
تلعثم وقال:
أرى ضوء القمر منعكسا على وجهك .
برغم براءتي إلا أنني أدركت أن هناك شيئاً من الغزل، تنبهت إلى أن القمر قد رسم له ملامح فضية كمنحوتة فنية، استغرقت في تأمله أنا أيضاً لكنني لم أعبر عن إعجابي برغم أن هذه الملامح انحفرت في ذاكرتي،
أخذنا نتحكى حتى غلبني النعاس، فأسرعت إلى البيت خوفاً أن يضطر سلطان لحملي ثم يعيرني في اليوم التالي.
وفي أحدى الأربعاءات .. كنا نتمشى في المزرعة إذ سمعنا صوت القمرية التي يتشوق لصيدها، كانت في عشها فقرر أن يصعد الشجرة ليمسك بها، حذرته لكنه أصر، وبينما هوعلى الغصن القريب من العش زلت قدمه فوقع على الأرض، فقد وعيه فظننت أن مكروهاً أصابه، أخذت أناديه: سلطان سلطان، لم يرد علي.
يتبع.
رابط الجزء الأول ؛ https://shababeks.com/2021/08/16/li-15/
رابط الجزء الثاني ؛ https://shababeks.com/2021/08/22/hj-53/
_______________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر : Tweets by shababeks_1
سناب شات : https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

