
عقول الصلصال .
مشاري الوسمي
رئيس مجلس الإدارة
أعظم الكائنات على الأرض هو الإنسان، وقد سخر الله له كل المخلوقات كبيرها وصغيرها، المرئي منها والمجهري، بالمقابل هناك عقدة نقصٍ تتملك بعض البشر، فتكون الاستزادة من كل شيءٍ هي مسكّن العقدة وطامس فجواتها وكاتم صرخاتها.
تطورت الإنسانية، أرتفع سقف الطموح، زادت الرغبة في استنزاف كل ما يقع تحت أيادِ الناس، حتى يهلك وينقضي، ثم البحث عن موردٍ أخر شبيهٍ أو بديلٍ يرضي غرورنا، وتهدأ غرائزنا، ننتظر شمس يومٍ جديدٍ لبدايةٍ أُخرى بنفس المقاصد والغايات.
من مراحل تطور البشرية الخارقة، والتي استوقفت تفكيري، ضاقت معها أفكاري، فأطلت البحث والتقصي عن مفهومٍ واعٍ وواقعي، عمَّا يعرف (بتسويق الذات)، ولكن العقل الغارق في التفكير لم يعر اهتمامًا ولو للحظات، مما تراه العين وتسمعه الآذان.
عند فتح أجهزة الاتصال والتمعن في التطبيقات الإلكترونية نجد أنها أكبر مركزٍ تجاريٍ للتسويق للذات، فالرفوف كثيرة وتختلف الأسعار والجودة وكيفية المساعدة، والتشابه في هذا المركز التجاري هو أن البضائع من البشر .
من أنواع التسويق البشري، تسويق مباشر أو غير مباشر، وأنا هنا لست الخبير أو الباحث، لكنها نظرة فردٍ من أفراد المجتمع الغيورين والمدافعين عن الحقوق الإنسانية لكل الفئات البشرية، التي لها الحق بتفنيد ما يسمح بعرضه وتداوله في جميع وسائل الاتصالات المحلية.
من أساليب جذب الانتباه والوصول لقفزةٍ سريعة وسهلة في عدد مشاهدات هذا التسويق، هو إظهار جوانب الحياة الشخصية بكل مشاكلها وعيوبها، وقد يصل الأمر أحيانًا للتشكيك في سلوك الطرف الثاني.
إحاطة الشخص نفسه بكل ما هو نفيس وقيِّم، ويصعِّب الحصول عليه من قبل العامة، نوع أخر من التسويق المكلف لحجز مكان بين عِلْيَة القوم والتمتع بما هو ليس لك بينهم.
هذا النوع يعتبر “أيقونة” المستقبل، لفئات التقليد ومحبي تقمص الشخصيات، لسد ثغرة النقص التي كبرت في أدمغة البعض واللهاث وراء الكماليات.
المُطَّلِع على خفايا التشهير الاجتماعي يعلم تمام العلم، أن قائمة التسويق الشخصي لبعض الحسابات الاجتماعية الشهيرة تطول، تتنوع وتختلف حدتها، حسب عدد المشاهدات ومواسم الإجازات للمجتمع.
التجارة بالعقول وتشكيلها وتضليلها، جريمةٌ عظمى، لا تقل أهميةً عن خيانة الوطن، فهي تعطل الكوادر البشرية، تغيب العقول، تُميّع الهمم، تزيف الأحلام، تقضي على الطموح، تغير مسار الفكر الناضج، تحوله لمتقصي شائعاتٍ ومتتبع عوراتٍ وكاشفٍ لكل مستور .
الانفتاح الاجتماعي لغة العصر وعصب الروتين اليومي، لكن تقنينه وتمحيصه يعد خطوة وطنية لحماية النشء والحفاظ على قاعدة الشباب المندفع، ورسم طرقٍ واضحةٍ ومنهجٍ قويمٍ يلبي احتياجاتهم ويصقل أفكارهم، ويصحح مفهوم التسويق الشخصي أو الذاتي، والعودة لأصله ومفهومه الصحيح .


جودة انتقاء وروعة وصف وواقعية مضمون 👍
تطورت الإنسانية، أرتفع سقف الطموح، زادت الرغبة في استنزاف كل ما يقع تحت أيادِ الناس، حتى يهلك وينقضي، ثم البحث عن موردٍ أخر شبيهٍ أو بديلٍ يرضي غرورنا، وتهدأ غرائزنا، ننتظر شمس يومٍ جديدٍ لبدايةٍ أُخرى بنفس المقاصد والغايات.
من مراحل تطور البشرية الخارقة، والتي استوقفت تفكيري، ضاقت معها أفكاري، فأطلت البحث والتقصي عن مفهومٍ واعٍ وواقعي، عمَّا يعرف (بتسويق الذات)، ولكن العقل الغارق في التفكير لم يعر اهتمامًا ولو للحظات، مما تراه العين وتسمعه الآذان.
طرح مميز
شكرا بحجم السماء