الكاتبة : د. فتيحة بن كتيلة – الجزائر .
صان الإسلام الأعراض والأرواح بالزواج، فهو المودة والرحمة والسكن والسكينة، والسعادة والاستقرار، وهو أمانة وعهد وميثاق غليظ بين الزوجين، ولكن للأسف صار هذا الحصن المنيع والميثاق الغليظ عرضة للانهيار والسقوط بسبب الخيانات وعدم حفظ الأمانات.
فكلمة خيانة كلمة مؤلمة جارحة دامية، حولت الاستقرار والسكينة إلى شكوك ونزاعات وبغضاء، أدت إلى تصدع البيوت وضياع الأولاد وتشردهم، وتشتت المجتمع وفساده، وصارت الخيانة في زماننا هذا محل شكوى كل زوجين حديثي الزواج أو تقادم عهدهم، فهوت بهم إلى الدرك الأسفل، وجعلت قلوبهم تئن في صمت، ومنهم من صرخ وفضح وشكا واحتكم، ورغم ذلك كانت النتيجة واحدة، وهي انفصام عروة الزواج وتصدع بنيانه، ذاك الزواج الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم:21
والخيانة هي علاقة محرمة سرية خارج إطار الزواج، سواء بنية التسلية أو تضييع الوقت وملء الفراغ، أو إمتاع الحواس وإشباع الغريزة، أو سد نقص لم يملأه الشريك لسبب ما.
والخيانة الزوجية جريمة وخطأ شرعي يتحمل وزره الطرفين الزوج والزوجة، لكن للأسف المجتمع يجرم المرأة ويتجاوز عن الرجل، ويبرر خيانة الزوج بنقص في الزوجة أو إهمالها لزوجها، ويحملها الذنب فهي المجرمة والضحية، رغم أن للخيانة الزوجية عدة أسباب منها ما هو ديني ومنها ما هو نفسي خاص بشخصية الخائن ومعاناته النفسية وتنشئته الاجتماعية الخاطئة، ومنها ما هو ناتج عن عدم فهم الشريكين للحقوق والواجبات الزوجية أو عدم فهمه للطبيعة السيكولوجية للطرفين، ونظرًا لخطورة هذه الظاهرة وجب تسليط الضوء على الأسباب وتقديم طرق وحلول علاجية لإعادة الأمن والاستقرار للأسرة المسلمة.
في الموضوع القادم سنتطرق إلى أسباب الخيانة الزوجية.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com


التنبيهات/التعقيبات