الكاتب / محمد علي الشيخ .
لا تعتذر أمريكا إن خيبت ظن الحالمين ؛ فهي لم تتدرب على الإشفاق . أمريكا تحمل سفاحا ، وتقتل مثل أنثى العنكبوت . عليك أن تكون أمريكيا أولا لتكتشف أنك في عالم مايز ومغاير عن السهولات والدعاء المستجاب … وصلة الرحم … وجمعيات البر … وفزعة القبيلة . ولتكن امريكيا عليك أن تعاشر القوم – آخذا بنصيحة الحكماء – أربعين ليلة ، وأن تتخلص من وجعك القديم ، وتعيش حالة واعية من التحيز الإدراكي الجماعي . وفي مرحلة ما – عندما تفرغ رأسك وجيبك – تعمدك أمريكا مواطنا !!!
هؤلاء المعمدين بماء ( الأمركة ) يتماهون في الاختفاء كوثائق سرية ؛ لكنهم يبسطون سلطانهم على النهار .
قلت مرة لصديقي – امريكي من أصل هندي وصاحب ميني ماركت بنفس الحي الذي نقيم فيه : امريكا لاتغرم إلا بالرأس والجيب .
قال : هذا صحيح = أقصر طريق لمركز الدائرة ؛ لكن المحيط مكتظ بحشد من الإنتظار . كان الوقت الخامسة تقريبا … وابنتي عائدة من معهد اللغة الإنجليزية . تولت الترجمة لشرح وجهة نظري ؛ فقاطعها قائلا : تميل امريكا إلى إدمان الألوان ( الأسود والأبيض ) ومستوى من عدم اليقين . وأضاف : الأمريكان هم من صنع امريكا ، وجدوها ضالة كالعشائر العربية ؛ فأدخلوها الجغرافيا والتاريخ . وابتسم مودعنا بلطف . علقت ابنتي : كنت سأستعيد حوارا يشل كل التفاهمات في غياب التكافؤ :
عندما تذهب لأمريكا ، يسألونك ماالذي تستطيع أن تفعله ؟!
وعندما تأتي إلى أوروبا ، يسألونك ماهي مؤهلاتك ؟!
وعندما تأتي إلى افريقيا لمقابلة عملك ، يسألونك من الذي ارسلك ؟!
من الظواهر التي تساعدك في فهم انحناءات العيش في أمريكا : انشغال الناس بزحمة الواقع حتى ليخيل لك التشابه في الحياة والوجود بين خصائص الإنسان ومفردات الطبيعة ؛ فحيثما أدرت عينيك ، تلتبس الرؤى ووظيفة الحقائب المشدوده … والمعلقة على الأكتاف كأطفال الأمهات العاملات ؛ كأنما هي لازمة الوجود المكلفة بالحفظ والأمان من الجوع والخوف . تخدعك الحياة في أمريكا . تبدو لك – في الظاهر – بسيطة . وتغدق عليك بعض رفق ، وبعض جمال ورغبة في الغناء . وماتلك الحالة الشعورية التي تتلبسك غير احساسك بالحرية كأول كاس يغمرك بالنشوة في بواكير تعاطيك . كيف لشخص لايرى بمثل الوضوح الذي أرى به !!!
( يتبع )
رابط الجزء الأول ؛ https://shababeks.com/2020/04/17/in-6/
رابط الجزء الثاني ؛ https://shababeks.com/2020/05/04/ap/
رابط الجزء الثالث ؛ https://shababeks.com/2020/05/10/zi-4/
رابط الجزء الرابع ؛ https://shababeks.com/2020/05/14/vn/
رابط الجزء الخامس ؛ https://shababeks.com/2020/05/27/dx-6/
رابط الجزء السادس ؛ https://shababeks.com/2020/06/03/wb-3/
رابط الجزء السابع ؛ https://shababeks.com/2020/06/15/yv-9/
رابط الجزء الثامن ؛ https://shababeks.com/2020/06/19/xz-3/
رابط الجزء التاسع ؛ https://shababeks.com/2020/06/28/zo-5/
رابط الجزء العاشر ؛ https://shababeks.com/2020/07/05/ne-4/
رابط الجزء الحادي عشر ؛ https://shababeks.com/2020/07/14/zi-5
رابط الجزء الثاني عشر ؛ https://shababeks.com/2020/07/25/vt-10/
رابط الجزء الثالث عشر ؛ https://shababeks.com/2020/08/06/sk-12/
رابط الجزء الرابع عشر ؛ https://shababeks.com/2020/08/15/xg/
رابط الجزء الخامس عشر ؛ https://shababeks.com/2020/08/26/ah-3/
رابط الجزء السادس عشر ؛ https://shababeks.com/2020/09/08/xy-4
رابط الجزء السابع عشر ؛ https://shababeks.com/2020/09/17/ix-21/
رابط الجزء الثامن عشر ؛ https://shababeks.com/2020/10/08/xs-5/
رابط الجزء التاسع عشر ؛ https://shababeks.com/2020/10/21/gd-26/
رابط الجزء العشرون ؛ https://shababeks.com/2020/11/07/di-14/
رابط الجزء الواحد والعشرون؛ https://shababeks.com/2020/11/23/xv-3/
رابط الجزء الثاني والعشرون؛ https://shababeks.com/2020/12/12/gj-6/
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com


التنبيهات/التعقيبات