بقلم / شهد عبدالرحيم المطرفي .
منذ بِدْء الخلق كان هناك مقاييس جمالية أو فكرية أو عرقية، تمت قولبة الجميع وقياسهم بها، حتى تبناها المجتمع مع الوقت وأصبح من لا يسع القالب لا يسع القلب، المقاييس التي مع مرور الوقت أصبحت أفكار ومفاهيم ومعتقدات، تتغير بحسب زمنها .
في عصر الجاهلية ومابعد الإسلام كان هناك مقاييس لا تصبح المرأه جميلة دونها، ففي تلك الفترة كانت المرأه تعتبر جميلة لأنها ممتئلة وسمينة، فكانوا يرون أن هذا يدل على أنها ستنجب أبناء أصحاء مثلها ، وعندما لا تتوافر المقاييس بها تصبح بكل بساطة غير موجودة فقط لكونها لم تتسع داخل القالب .
تغيرت المقاييس وتبدلت، لكن لم يحترم الاختلاف يوماً، سواء كان المختلف رجل أو امرأه، مع أن وطأتها على المرأه كانت أشد، فالكاتب “رجاء عليش” انتحر عام 1979 بإطلاق الرصاص على رأسه بسبب معاناته مع وجهه القبيح وقسوة الناس ، وعندما شدني الفضول لأرى مدى قبحه الذي دفعه للانتحار؛ لم أجد أي قبح، بل كان جميلاً ،لكنه ياللأسف ومن سوء حظه ولد في بقعة جغرافية لا تحترم الاختلاف .
وللإعلام دور بارز في تغيير مفاهيمنا تجاه المقاييس والجمال فعلى سبيل المثال ، كان المفهوم السائد قبل ٢٠ أو ٢٥ سنة في رؤيتنا للجمال الشرق الآسيوي أن سبب اختلاف ملامحهم عنّا هي مشكلة خلقية، و الآن بسبب الإعلام تغيرت المفاهيم، و بينما كنا نظن أنهم متشابهين أدركنا أنهم ليسوا متشابهين إلى ذلك الحد .
و حتى اليوم توجد أغلبية لا تحترم الاختلاف ، لا اختلاف الشكل ، ولا اختلاف اللون ، ولا اختلاف العرق والنسب ، حتى اختلاف الأفكار والمعتقدات أصبح لا يحترم ، ويُرى كذنب وُجب تطهيره على الفور .
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

