بقلم / سارة عبدالله الشيحة .
عندما تسافر الروح في هذه الحياة ، منطلقة برغبة التأمل والتدبر ، ليجول تأملها جميع الأرجاء ، مرورًا بمجراتها، وكواكبها، وأقمارها، منتهية بسمائها، وأرضها.
عند انطلاق هذا التفكير التأملِي العميق داخلنا، عن كيفية خلقنا وخلق الأشياء من حولنا، تطرح أسئلة كثيرة معقدة لا متناهية.
لتأخذنا هذه الجولة العميقة من دروب الحياة وعشوائيتها و عمليتها، إلى هذا الكون الفسيح.
بداية من خلق الإنسان الذي هو المخلوق الأول في هذه الحياة، إلى خروجنا من بطون أمهاتنا على وجه الأرض .
فَنتعلم ما حولنا من الحياة، قبل أن نتعرف على أنفسنا.
وكأننا خلقنا في هذا الكون، وقد سير الله لنا الكون بأكمله.
منحنا الله نعمة العقل فطرة سليمة ، وخلق لنا قوة إدراكية، وكل مازاد حبنا لآيات الله وكونه، كان الحب لله أسمى وأكثر إيمانية، ثم ننظر إلى أنفسنا، فنجد أننا خلقنا من نفس واحدة بنفخة ربانية، في قوالب طينية.
إنه الكون المتداخل المؤثر المتأثر، في كل ما حوله.
تأمل الشمس من الذي آتاها معارجها ، وهداها أدراجها، وأحلها أبراجها، ونقل في السماء الدنيا سراجها، و الليل من خلق فيه قمره، وزانه بنجوم كاللآلئ المنتثرة.
والغيم ، من أنزل مطره، فأسقى به أرضاً، فأصبحت خضرةً؟ ، فأكلت منها الأنعام فأصبحت شبعةً، فكان للإنسان منها مشرباً، وملبسًا، ومأكلًا ومركبًا؟
ثم انظر للبحر، من الذي سيره، وأجرى له ماءه، وأنبت أرضه، ومهد الحياة لحيتانه وسمكه؟ .
ثم تابع النظر في علاقتنا مع الزمن، كالانتظار، والماضي والمستقبل، والحاضر.
كل هذه الآيات الكونية، تؤكد أن الكون بينه وبين ذواتنا وأنفسنا علاقه قوية، وأنه مسخر في طاقاته لنا.
وبالوعي، سنبصر ما لم نره بأعيننا، ليس هناك من عشوائية في النظام الكوني، فهو شمولي دقيق.
فإن العقل والفِكر، لا يفهما منطق البركة.
في قول الرسول صلى الله عليه وسلم:( ما نقص مال من صدقة).
فهذا الأمر لا يدرك إلا بالوعي، والروح الداخلية للإنسان.
يعيد الكون دائماً بأمر الله صنائع المعروف، لتقيك مصارع السوء، اعمل الخير وألقِ به إلى البحر، نعم!
هكذا يعمل الكون، و سوف تعمل الرياح و البحر، بإذن الله لتعيده بصورة أو بأخرى، لنخرج من محدودية الأخذ بالأسباب، إلى الدخول في لا محدودية العطاء، والثقة برب العباد ومسبب الأسباب.
لنُوقن أن الروح تسافر في هذا الكون، كما تسافر الأنفس إلى أجمل المدن حضارة، وعِمَارة وطَبِيعة، وجمال.
لتشبع ذاتها بالتأمل ، والتدبر، في جميل صنع الإله.
لتعي هذه الروح الداخلية، أننا جزء مكمل متكامل ومرتبط ببعضنا البعض، وكأننا في دائرة تدور لتعود بالنفع، والحياة المقدرة على الجميع ، ويدرك كل من الروح، والعقل في نهاية المطاف أن المالك الأكبر لكل ملك هو الله، وأن الكون مسير ومرتبط بنا بأمر الله، (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ) سورة الإسراء.
لتتضح عندها أجوبة كل الأسئلة ، وتوضع النقاط عند كل استفهام..
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com


الله جميل
عميقة ❤️🕊
جميله استمري وابهرينا بالمقالات اكثر 🖤🖤