الكاتبة / #ضحى_المطيري .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ ؟ ، فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : فَلاَ تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ ، وَقُمْ وَنَمْ ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا….) رواه البخاري.
؛
لنفسك عليك حق ،كدنا ننسى هذه العبارة وننسى الحكمة منها ،ربما هذه الأزمة التي نمر بها الآن أعادتنا لأنفسنا قليلاً ، لنعطها شيئًا من حقوقها المنسية، الراحة والاهتمام ، والتفكير بالسلام . حقوق بتنا نجهل أنها أبسط مايمكننا أن نقدمه لأنفسنا ، بإرهاق هذه النفس بالسهر وبعمل كُلِّ ما يضّرها.
أعادتنا هذه الظروف لبرمجة تفكيرنا من جديد، بالأولويات وأعادتنا للفطرة السليمة . أجهزة رياضية كادت تصدأ في بيوتنا ولم نفكر يوماً باستخدامها، عدنا لنفض الغبار عنها لتعيد فينا إحساسنا بهذه الحياة .
نظامنا الغدائي السيء الذي كان يعتمد على الوجبات السريعة وأطعمة نجهل كيف أعدّت ومدى نظافة من يُعدها . بدأنا نعيد النظر بالفائدة التي ستعود علينا من هذا الطعام وإن عدمت تركناه . أجسامنا كاد ينهيها الشحوب ، عادت لها الحياة .
هذه هي الحقوق التي كدنا ننساها أو تناسيناها، بعذر مشاغل الحياة. ولأهلك عليك حق ،حقوقنا على أسرتنا وحقها علينا من اهتمام ونقاش وحوار ،والجلوس على مائدة واحدة نتشارك فيها نفس الطعام .
أُسرنا كادت تضيع وهذه الأزمة أنقذتها من الضياع ،الأب له اهتماماته التي ليس من ضمنها الأسرة ،والأم لديها حياتها التي بدأت فيها تسير مسار الأب في العمل والمجاملات التي أنستها هدفها الأساسي من هذه الحياة ،ألا و وهو تربية الأبناء .
أحاديث وخلافات كادت تختفي لعدم مشاركتهم بنفس الاهتمامات . خلافات بسيطة من أجل الأسرة والتي تعني أنهم في دائرة إهتماماتنا، وعجلة الحياة لا تسير من دون المشاركة في نفس المصير .
كنّا سعيدين باختفائها ولم نكن مدركين أنها تعني رابط أسري متين ، فأنا عندما أغضب منك لخطأ صغير فهذا يعني أنك في محيط ودائرة تفكيري ،هذا يعني أنك تعني الكثير ولك المكان الكبير في عقلي وقلبي وتفكيري .
ولزورك عليك حق : هذه العبارة التي فقدت معناها وكانت الراجحة في الميزان ،للحد الذي جعل موازينها تختل لأنها وُجدت في المركز الأول .
جهل الكثير آلية التعامل معها ،فلم يعد الهدف من الزيارات والعلاقات حب ووفاق بين الأقارب والرفاق . صار الهدف منها كذب ورياء والركض وراء مظاهر خدّاعة . ربما مع هذه الأوضاع عادت المياة لمجاريها ، وعادت لمكانها الصحيح .
الآن عندما نتذكر الزيارة فنحن بالفعل نشتاق ، لأحاديثهم وضحكاتهم ومعرفة أخبارهم . ولم يعد الهدف من دعوة أحد أن نستعرض بأواني وستائر والتباهي بما لدينا من كلّ شيء فاخر .
عاد لنا التفكير السليم ،ووضعنا كلّ شيء في مكانه السليم .
؛
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com


عاد لنا التفكير السليم ،ووضعنا كلّ شيء في مكانه السليم
بالفعل كانت موازيننا مختلة
جميل طرحك دام نبضك