الكاتبة / ضحى المطيري .
دائماً تدور في ذهني تساؤلات ، وأعجز عن وجود إجابات أو تبريراً لها .
هل وُلدنا بذاكرة ومشاعر بحجم السماوات والأرض ؛ وكل يوم يُستهلك من أعمارنا ؛تُستهلك ذاكرتنا معه بالمثل ؟
وهل هذه الذاكرة وهذه المشاعر غير قابلة للزيادة ؛ومصيرها النقصان؟
ما جعلني أطرح على نفسي هذه التساؤلات ،هو مواقف بسيطة رُبما لايراها البعض بتلك الأهمية.
أتأمل في طفلة صغيرة لم تتجاوز الست سنوات ، عندما تقرأ ملامح وجهي وهي قادمة من بعيد ،وتعرف إن كُنت ضاحكة مستبشرة ، أو كُنت أخفي أثر همّ وضيق .
وتبادرني بالسؤال ؟:
لماذا لا تضحكين ؟!
فهي بالفعل قادرة على قراءة ضحكتي من نظرة، حتى ولو لم تُرسم هذه الضحكة على شفتي .
طفلة بهذا العمر كانت قادرة على استنباط تلك المشاعر، وعجز عنها من هم أقرب للروح من الجسد ،فلماذا يُطلب منّا بأن تكون مشاعرنا كتاباً مفتوحًا ،أما زالوا عاجزين عن استيعاب أنَّ هذه المشاعر يصعب البوح بها ،و ربما يستحيل .
طفلة في هذا العمر عندما يُرفض لها طلب، تُظهر غضبها لي ، بإخراج الفواصل من الكتب؛لأنها مُدركة بأن هذا الفعل يشعرني بالسخط .
مدركة كُل الإدراك ،أن هذه التفاصيل بالنسبة لي ذات أهمية.
وعندما ترغب بإسعادي ترسم لي وردة ،لأنها استنتجت فرحتي بالورود بمجرد تأملها.
طفلة في هذا العمر مدركة لما نُحب ونكره ، وتستطيع الإنسجام مع متغيراتنا بدون الحاجة للتصريح ،فلماذا لا يكتفي الغير بالتلميح ؟!
أما زالوا غير قادرين على استنتاج الأمور الجالبة للسعادة والجالبة للكدر ،أم أن قدراتهم العقلية والعاطفية استُهلكت للحد الذي أصابهم بالعجز عن إدراك مشاعر بهذه الأهمية ؟.
ربما نحتاج أن نتعلم من أطفالنا الكثير ، وماهي إمكانياتهم في التعبير !
ونعترف بنقصان ذاكرتنا ومشاعرنا بنقصان أعمارنا.
………………………..
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

