الكاتبة – سمر الزهراني
حين نسمع بكلمة الغربة أول مايطرأ على بالنا انها البعد عن الوطن و العيش في المهجر.. في حين قد تكون تلك الغربةُ موجودة بداخلنا وتحيط بنا .
فغربة الروح أصعب من غربة الوطن.. غربة الروح مؤلمة وقاتلة .. فحين تكون بين مئات البشر لكنك تشعر بالوحدة والاختلاف ليس لشيء معين لكن تفكيرك وطموحك ورأيك ونظرتك للأمور تختلف كل الاختلاف عنهم .. فحين يهتمون لأمرك ويقتربون منك ثق ثقة تامة إنهم يحتاجونك في شيء ما.. وحين يبتعدون فقد أستغنوا عنك ، فتكون وحيداً غريباً تسير بإتجاهٍ مغايرٍ .. تفكيرك مشتت وواقعك مرير ، فتحيط بك أوهام اليأس وخيبة الأمل في أُناس قدمتهم على نفسك وبذلت لأجلهم كل ما تملك ، على أمل أن يبقوا إلى جانبك و يساندونك حين تسقط على الأرض ليتسنى لك الوقوف مرة أخرى ..
لكن حين تختفي تلك الأيادي وتغيب عنك تلك الوجيه وقت حاجتك تكون وحيداً وغريباً.. وحين تكون قيمك ومبادئك ثابتة وصحيحة وكل من حولك أهتزت قيمهم ومبادئهم وتغيرت أفكارهم تشعر وكأنك لست منهم.. فالأقنعة سقطت وبانت الوجيه على حقيقتها فتسير وحيداً غريباً دائم البحث عمن يزيح غربتك لتسعد روحك ويطمئن قلبك ، تقوى عزيمتك وترسخ مبادئك .. حينها تنتصر على غربةٍ سيطرت عليك وأتعبت قلبك حقبة من الزمن.. لكن لاتعلم ربما تغادر من الدنيا غريباً وحيداً فطوبى للغرباء في هذا الزمن..
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
قناة شبابيك :

