الكاتبة – سمر الزهراني
أغمضت عيناي وعدت بذاكرتي إلى الوراء ، وكأني أشاهد فلم يسرد قصة حدثت في الماضي ، أصوات بداخلي تتحدث أسمعها ، أعرف نبراتها لمن تكون .. تلك الوجيه بقسماتها وملامحها..
فكم من أناس حببناهم وشاركناهم أبسط تفاصيل حياتنا وعشنا سوية معهم وكنا نتمنى أن يمر الزمن سريعاً كي نحقق بعض من أحلامنا التي طالما رسمناها في مخيلتنا.. لم نكن نعلم حينها إننا سنكبر و نبتعد ، تذهب أيامنا سريعة و نفقد أحبة كانوا لنا حياة ، نبتعد عن آخرين تركوا بصمة في صفحات حياتنا وجوههم لم تفارق مخيلتنا ، بسماتهم و كلماتهم تهز مشاعرنا..
آه كم أنت غريب أيها الزمن.. أين هم الآن ؟!، ماذا يجول بخواطرهم أن هم مازالوا على قيد الحياة.. قلوبنا وذاكرتنا مليئة بذكريات لا حصر لها ، سرقنا الوقت لم نعد العدة لمثل هذا البعد.. مشاعرنا مرهفة و قلوبنا مليئة بالحب والأشتياق الذي أصابه اليأس من الرجوع إلى الوراء ، ليعُد الزمن مثل ماكان فالذي ذهب لن يعود و ورقات الماضي ستبقى فقط في مخيلتنا سجينة أفكارنا و ذكرياتنا..
فرفقاً بنا أيها الزمن.. فنحن نحتاج إلى لمسة حنان و لطف كي نكمل مسرة العمر دون ألم دون فقد ، فلم نعد نتحمل البعد.. يا إلهي من لنا غيرك مدنا بقوة من قوتك حتى نستجمع قوانا ، نكمل مسيرة الحياة بقدرتك و مشيئتك و حفظك لنا من كل سوء..


معنى رقيق وشعور رائع