الكاتبة – ضحى المطيري
في الآونة الأخيرة غزت المكتبات ودور النشر ما يُزعم بأنها روايات ولا تعدو أن تكون تفريغ سلبيات لأشخاص يعانون من أمراض نفسية وتؤثر سلباً على الجيل الناشىء ، كتابات لا ترتقي لمستوى القارئ ، ويتم التسويق لها تسويق رخيص ،متجاهلين عقلية القارئ ومستهترين بالوقت الذي يقضيه على هذه التفاهات .
كتابات تدعو لتجاهل المبادئ والقيم التي نسعى للحفاظ عليها وتطويرها . كتابات ولو كان بعضها جيد تجد المؤلف أو الكاتب يكرر محتوى الكتاب بعنوان مختلف لأهداف ربحية ،من دون أي احترام لعقل القارئ وكأن هذه التجاوزات ستمر مرور الكرام . وآخرين يكتبون أسمائهم على المؤلفات ولا تعدو أن تكون ترجمة لكتاب أجنبي ،ليس استنقاص من شأن المترجمين ،فعلى العكس دورهم عظيم لا يستهان فيه ، ولكن أنا أرفض فكرة التحايل على القارئ بطرح كتاب ينسب جهد تأليفه له ويكتفي بذكر النص الأصلي للكاتب ، ويكون الجهد العظيم الذي بذله بالتأليف كما يزعم هو أن يقول (أترك التعليق للقارئ). القارئ الجيد ليس بحاجة لهذه التنويهات منك عزيزي المتطفل على عالم الكتابة .
إلى متى هذه الإستهانة في الرقابة على دور النشر التي أغرقتنا بتفاهات ،وإن استطاع القارئ المتقدم النجاة منها ،لم يستطع حديثي العهد بالقراءة أو الجيل الناشئ من تفادي ضررها ؟!. أصبح الهدف ربحي بحت ، وبعيدة كُل البعد عن الأدب وأهله؟!. القارئ يحتاج لعلم راقي ،ويستطيع أن يستنتج إن كان ما ذُكر في هذا الكتاب مكرر أو سرق من أحد الكتب الأجنبية أو كتابة ما لا يستحق القراءة.
أورد محمود شاكر في كتابه (أباطيل وأسمار )الجزء الثاني ،إعتذاراً للقارئ لأنه ذكر فقرة واحدة وكان مضطراً لذكرها ليكتب المستجدات على ما ذكر في الجزء الأول . ويقول :إيرادي لهذه العبارة ليس استهانة في عقل القارئ ،ولكن أوردتها لحاجة.
أين بعض الكتاب الذين تعاملوا مع القارئ كوسيلة للدفع لا للفهم من هذا الرقي؟!.

