Site icon مجلة شبابيك العالمية

صمت العاطفة واستنزاف الوجدان

الكاتبة : غزوى العتيبي.

صدام حائر لفَّ سياجه حول أحاسيسي، حاولت التغلب عليه ودفعه خارجًا، لكن مراكب العاطفة أقبلت سائرةً بهوادة، واخترقت لبَّ كياني.

انطلق فكري عجِلًا لبناء سور الوجوم والصمت الذي لازمه زمنًا، لكن المشاعر كانت عجولة، انبرت حانقةً، معترضةً ومتسائلةً: لم تتحمل هذا الشعور الموجع في الحياة، وتصبر على قول من يوجّهه إليك دون ردٍّ جريء في لحظة الحدث، وتكتفي بنظرات متألمة صامتة؟

عدت بشريط الذاكرة إلى زمن مضى، زمن أوجّه فيه عالمي وأُسيّره بمقولة غُرست في عقولنا الناشئة: «التزام الصمت وعدم الرد يدرأ عنك انفعالات ومشكلات أصحاب النفوس المؤذية».

وبعد استحضار فكري، قررت إيقاظ همم وجداني لمواجهة هذا الشعور الذي يشتت العزيمة، ويزرع في القلب غصّةً من الألم. طمست هذا المنطق، ورسمت نقطة إيقاف لكل كلمة تعكّر صفو حياتي، وتنشر الفوضى في محيط سعادتي. أطلقت سهام الردود اليقظة لكل محاولات فاقدي التهذيب، الذين لا يهتمون للكلمات التي تخرج من أفواههم، ولا يبالون لوضعها تحت منظار المباح أو الممنوع، والتي تجاوزت عوازل الرشد والصواب.

استقبلت سهامي المنطلقة شموع التحرر، المكتنفة بفؤادي، فأضاءت لها مغاليق الروح، والكلمات الأسيرة في الصدر، فتحت لها القدرة على إظهار فن المكاشفة والرد الفطن. أيقنت أن هذا المنطق هو هدم للذات وتحجيم للوجدان.

وأن من لا يتورعون عن إيذاء مشاعر الآخرين يعتقدون أن صمت الطرف المقابل جبن وضعف، وأنهم قادرون على استنزاف كل طاقات الجلد والروية المغروسة لديهم، والتي هي بفعل إرادتهم الذاتية، لذا فمكافحة مثل هذه الآفات المهلكة للشعور مطلب واجب الإنفاذ والإتمام.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه

تويتر : Tweets by shababeks_1

سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1

انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version