مجلة شبابيك العالمية.
يعزّز مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية حضور مسجد السعيدان في مدينة دومة الجندل بمنطقة الجوف، من خلال تطويره وتأهيله بما يحفظ طابعه المعماري الأصيل ودوره الديني والثقافي، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى إبراز الإرث الحضاري للمملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويقع مسجد السعيدان في حي الرحيبين بمدينة دومة الجندل، التي تبعد نحو 50 كيلومترًا جنوب غرب مدينة سكاكا، ويُعد من أبرز معالم المدينة، وثاني أقدم مساجدها بعد مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث كان في السابق مسجدًا جامعًا تُقام فيه صلاتا الجمعة والجماعة.
ويعود تاريخ تشييد المسجد إلى عام 620هـ (1223م)، وقد بناه جماعة السعيدان ليؤدي دورًا دينيًا وقضائيًا مهمًا، إذ كان مقرًا لدار القضاء في منطقة الجوف للفصل في الخصومات. ويُذكر أن أول قاضٍ عُيّن من قبل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله في المنطقة هو الشيخ عطا الله الدغيمان السعيدان، الذي تولى كذلك إمامة المسجد في تلك الفترة.
ولعب المسجد دورًا علميًا واجتماعيًا بارزًا، حيث كان مقصدًا لحفّاظ القرآن الكريم وطلاب العلم، الذين كانوا يتلقّون تعليمهم على أيدي المشايخ في حلقات علمية تُعقد يوميًا على فترتين؛ قبل صلاة الظهر، ومن العصر إلى المغرب، بما يعكس مكانته التاريخية بوصفه منارة علمية في المنطقة.
وتبلغ مساحة مسجد السعيدان نحو 179 مترًا مربعًا، ومع إدراجه ضمن المرحلة الثانية من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية ستُرفع مساحته إلى 202.39 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تصل إلى 68 مصلّيًا، وذلك بعد أن كانت الصلاة قد توقفت فيه خلال فترات سابقة، في خطوة تهدف إلى إعادة إحيائه واستعادة دوره الديني.
ويتميّز المسجد بعناصر معمارية فريدة، إذ تقع بجواره بئر تاريخية تُعرف باسم “أبا الجبال”، إلى جانب قناة مائية محفورة تحت الأرض ومبنية بالأحجار ومُسقوفة بها، تمتد بمحاذاة ساحة المسجد، وتضم فتحة مسقوفة ودرجًا يؤدي إلى مجرى مائي خُصّص للوضوء، ما يجعله من المساجد القليلة التي امتلكت مرافق وضوء مائية متكاملة في تلك الحقبة.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تطوير المسجد وحمايته من العوامل البيئية، عبر مزيج من القيم الفنية والتصميمية والمعرفية، مع تطبيق حلول مدروسة تراعي الظروف البيئية المحيطة. كما ستُنفّذ أعمال التطوير وفق الطراز التراثي لمنطقة الجوف، باستخدام تقنيات البناء بالطين وتوظيف المواد الطبيعية، وهو أسلوب معماري تقليدي يتميز بقدرته على التكيف مع البيئة المحلية والمناخ الصحراوي.
ويُمثل تطوير مسجد السعيدان بمدينة دومة الجندل خطوة مهمة ضمن الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية، بما يعزز حضورها ويُرسّخ قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة.
ويُسهم مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في إبراز البعد الثقافي والحضاري للمملكة العربية السعودية، من خلال أربعة أهداف إستراتيجية تتمثل في: تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، بما يسهم في المحافظة على الإرث العمراني والتاريخي للمملكة للأجيال القادمة.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

