الكاتب : شاكر محجوب – @shaker_mahjoub
لا تنظر إلى الوجوهِ الضاحكةِ وتظنَّ أنها نجت من كبواتِ الزمان، فلكلِّ دارٍ غصّة، ولكلِّ صدرٍ سرٌّ لا يَبُوحُ به إلا للسجود. نحنُ نرى المشهدَ الأخير من حياةِ الآخرين، نرى الأناقة، والابتسامة، والنجاح، لكننا لا نرى خلفَ الكواليس؛ حيثُ المعاركُ الصامتة، والأوجاعُ التي تُدارى بصبرٍ جميل.
الابتلاءُ ضريبةُ الحياة، لكنه عادلٌ في توزيعه وإن تباينت صوره، فهذا مُبتلى في ماله وهو يملك الجاه، وذاك مُبتلى في صحته وهو يملك البنون، وثالثٌ يملك الدنيا ومن عليها، لكنه يفتقدُ طمأنينة القلب.
إنَّ مقارنةَ باطنك بظاهر غيرك هي معركةٌ خاسرة، تُفقدك لذة ما تملك، وتزرع في روحك حسرةً على ما لم يُكتب لك. والحقيقةُ التي يجب على المرء أن يعيها، هي أنَّ الله قسّم الأرزاق والابتلاءات بحكمةٍ تَعجزُ عقولنا عن إدراكها؛ فربما حُرمتَ من شيء ليحميك من أشياء، وأُعطيتَ نعماً لو عَلِم غيرُك قدرها لحسدك عليها.
ان الغنى الحقيقي ليس في كثرة العرَض، بل في نفسٍ امتلأت بالرضا، فأبصرتْ نِعَمَ الله الصغيرة قبل الكبيرة. فكُن ممتناً لما في يدك، فالرضا هو الجسر الوحيد الذي يَعبرُ بك من ضيقِ المقارنة إلى اتساعِ الطمأنينة. ارضَ بمقسومك، تجد الله يملأ قلبك غنىً، ويجعلُ من أبسطِ أشيائك كنزًا لا يملكه غيرك.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

