الكاتبة دكتورة فتيحة بن كتيلة
الكثير من الناس لقصر النظر في حقيقة الخلق والحياة يعتقدون أن النعم التي اعطاهم إياها الله سبحانه تعالى منحهم إياها لكونهم أفضل خلق الله أو أنها من علامات رضى الله عليهم وكثيرا ما يرددون قوله تعالى وعلى نياتكم ترزقون ..
ويفسرون الآية على هواهم بمعنى أنهم نياتهم سليمة وأنهم الأحق والأجدر بهذه النعم دون غيرهم ..بل قد يصلون للتباهي على الخلق بهذه النعمة ..لكن هل فعلا منح الدنيا وزخرفها دلالة على رضا الله سبحانه وتعالى …وهل الابتلاء دلالة على سخط الله سبحانه وتعالى .
إلى هؤلاء أقول لو كانت نعم الدنيا وزخرفها دلالة على رضا الله لماذا متع الله فرعون بمتع الدنيا وقارون ؟ ولماذا كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقيرا يتيما ووالأمثلة كثيرة ..فالله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا لمن أحب ولمن لا يحب ولكن يعطي الآخرة لمن أحب فقط ولو نعرف حقيقة الابتلاء لحمدنا الله على كل ابتلاء فيؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا ينصب لهم ميزان ولا يُنشر لهم ديوان ويصب عليهم الأجر صباً، حتى أن أهل العافية ليتمنون في الموقف أن أجسادهم قُرضت بالمقاريض من حسن ثواب الله لهم..
فالحزن بلاء …
وضيق العيش بلاء …
وبعد الأحباب عنك بلاء …
وابتعاد الناس عنك بلاء
والديون بلاء …
وموت أقرب الناس بلاء …
والفقر بلاء …
والمرض من ألم وخز … الشوكة إلى أشد أنواعه … وأقواها بلاء …
والمشاكل الزوجية بلاء …
والحسد بلاء …
تأخر زواجك ابتلاء
الحرمان من الذرية ابتلاء
كذب الناس عليك وانتشار الإشاعاتكذبا ابتلاء
وكل ما سضيق به صدرك ابتلاء
هل بعدما عرفت أن البلاء نعمة َستتباهى بالنعم التي اعطاها الله لك . وانت أيها المبتلى هل بعدما عرفت قيمة الابتلاء هل سيضيق صدرك وتظن بالله الظنون .
أسعد الله قلوبكم وجعلكم من الشاكرين الحامدين الذاكرين لنعم الله .
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
https://twitter.com/shababeks_1
فيسبوك :
https://m.facebook.com/138707346321569/photos/a.138711732987797/440611296131171/?type=3&source=44&refid=17
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/user/shababeks

