الكاتبة : منى السويدان.
حين يفتح لك إنسانٌ باب أعماقه، لا تدخل بخفّة العابرين ولا بثقة من يظنّ نفسه مستحقًا.
توقّف لحظة، وانظر إلى قدميك، فالأرض التي تطأها الآن لم تُمهَّد لك… بل كُشفت لك.
من أدخلك عالمه لم يفعلها ترفًا،
لقد اختارك من بين كثيرين، ورفعك من مستوى “المعرفة” إلى منزلة “الأمانة”.
وهنا، لا تُقاس القيمة بما تعرفه، بل بما لا تستخدمه ضدّه.
أنت الآن في مساحة تختلف قوانينها؛
ما كان رأيًا صار أثرًا،
وما كان مزاحًا صار خدشًا،
وما كان صمتًا صار موقفًا.
سترى ما لا يُرى، وتسمع ما لا يُقال،
ستُعرض عليك النسخة التي لا تُمنح إلا نادرًا… النسخة غير المتحصّنة.
هنا لا يُطلب منك أن تكون مُنقذًا ولا حكيمًا،
بل إنسانًا يعرف ثقل المعرفة وحدود القرب.
فليس كل ما يُعرف يُقال،
وليس كل ما يُفهم يُفسَّر،
وليس كل ما يُسمح لك برؤيته يعني أنه مُتاح للمسّ.
الضعف الذي أمامك ليس فرصة،
والاعتراف ليس مادة للتأويل،
والثقة ليست اختبارًا لذكائك أو قدرتك على التفوّق.
إنها رهان صامت على إنسانيتك.
فإن دخلت لتشبع فضولك،
أو لتجمع أوراق قوة،
أو لتضيف حكاية إلى رصيدك…
فأنت لم تدخل، أنت اقتحمت.
عوالم الناس ليست ممرات عامة،
هي أماكن حسّاسة، تتأذّى من اللمس الخاطئ،
وتُغلق إلى الأبد بعد أول خيانة.
لست مُجبرًا أن تكون قريبًا،
لكن إن فُتح لك الباب ودخلت،
فلا تنسَ:
أقسى أنواع الأذى أن تُطعِن إنسانًا بالسلاح الذي سلّمك إيّاه ليحتمي بك.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

