الكاتبة : منى السويدان.
لم أبحث عنك،
ولم أبحث عن الحب…
لكن الله وضعك في طريقي
كإجابةٍ لم أعرف أني دعوتها يومًا.
لم تكن صدفة،
جئت في لحظة
كنت أطفئ فيها آخر إيماني بالحب.
لم تكن ضمن نواياي،
ولا أمنية تمنّيتها…
كنت العوض الإلهي،
هدية الرحمن لروحٍ تعبت من الانتظار،
كأن شيئًا خفيًا همس لي:
هذا لك… لأنك صبرتِ أكثر مما ينبغي.
لذلك أنت لست صدفة،
أنت ترتيب إلهي
تسلّل بهدوء،
حتى استقرّ في دمي
وصار جزءًا مني.
سمع الله ذلك الصوت
الذي لم أنطقه،
ذلك النقص الذي أخفيه بابتسامة،
حاجتي لحبٍ صادق،
ولأمانٍ لا يتزعزع…
فجئت،
كأنك تعرفني منذ الأزل،
كأنك خُلقت لتُكمل هذا الفراغ.
كنت هديةً مغلّفة بالبعد،
لكنها أقرب إليّ من كل شيء،
تحمل في داخلها
كل ما كنت أظن أني لن أحصل عليه.
وأنت كمدينةٍ
لم تطأها قدماي
و لم أزرها بعد،
ومع ذلك…
أتنفّسك في داخلي
كأنني عشتك عمرًا كاملًا.
أسكنك الله روحي،
وأسكنني روحك،
لنكون نعمة
نحمده عليها…
حتى ونحن بعيدون.
لأن بعض القلوب
لا تحتاج لقاءً لتتأكد…
هي فقط تعرف.
وأنا…
عرفتك.
فإذا كان هذا البعد اختبارًا،
فأنا راضية…
لأني أعلم أن الله
لا يكتب هذا الشعور عبثًا،
وأن اللقاء
حين يحدث…
لن يكون عاديًا،
بل سيكون
انفجار قدر،
وانتصار قلب،
وحكاية حب
كُتبت في السماء
قبل أن نُولد.
وكأنك لم تأتِ إليّ… بل أُرسلت لي
جزاءً لصبرٍ
لم يره أحد…
إلا الله.
بعض الحكايات
لا تبدأ على الأرض…
بل تُكتَب في سرّ الغيب،
وتنبض في علم الله أولًا،
ثم يُؤذَن لها أن تمرّ بنا
كقضاءٍ لا يُرد…
فنظنها صدفة،
وهي عهدٌ قديم
استيقظ.
تُنسج في الخفاء،
وتصلنا كاملة الإحساس،
كأنها عاشت فينا
قبل أن نعيشها…
كأن الأرواح
أقسمت قبل الخلق
أن تلتقي.
هي نداءٌ خفيّ
بين روحين،
تُلبّيه الأقدار
حين يحين الوقت
الذي كُتب لهما…
وأثرٌ من لقاءٍ أوّل
لا نتذكره،
لكن قلوبنا
ترتجف
حين تراه من جديد.
هكذا يكتبها الله
في لحظة صمت،
ويترك لنا
دهشة الشعور
حين تحدث.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

