الكاتب : شاكر محجوب – @shaker_mahjoub
الانتهازية والتسلق على أكتاف الآخرين هما وجهان لعملة واحدة تصف سلوكًا سلبيًا يتمثل في السعي لتحقيق المصلحة الشخصية الأنانية دون اهتمام بالمبادئ الأخلاقية أو العواقب التي تلحق بالآخرين. هذا السلوك لا يقتصر ضرره على الأفراد فحسب، بل يمتد ليشكل عائقًا أمام التنمية والتقدم في المجتمعات وبيئات العمل المختلفة.
الشخص الانتهازي هو فرد نفعي تحركه دوافع المصلحة الذاتية بشكل أساسي، ويستغل كل فرصة سانحة لتحسين وضعه أو مكانته. والتسلق على أكتاف الآخرين هو تعبير مجازي يوضح الأسلوب الذي يتبعه هؤلاء، فهم يعتمدون على جهود وإنجازات وكفاءات الآخرين للارتقاء في المناصب، ثم ينسبون الفضل لأنفسهم أو يتجاوزون من يستحق التقدير فعلًا.
إن من صفات الانتهازيين.. يراوغون ويكذبون لتشويه الحقائق وقلب الموازين. ويقدمون مصلحتهم الشخصية فوق كل اعتبار، حتى لو كان ذلك يعني بناء نجاحهم على حساب شقاء الآخرين. ويظهرون بمظهر الملتزم بالمثاليات والمبادئ لخداع الناس وكسب ثقتهم، لكنهم في الواقع يتكيفون ويتلونون حسب الموقف ومن يمتلك السلطة. أيضًا يتقنون فن سرقة أفكار وإنجازات الآخرين وينسبونها لأنفسهم، ويركزون على ما له مردود إعلامي وتضخيمه.
كما أنهم يسارعون لطلب المساعدة والدعم عندما يكونون في حاجة ماسة إليه، لكنهم يختفون عندما يحتاج الآخرون إلى مساندتهم. وكذلك الأدهى والأمر للأسف يسعون للطعن في سمعة وكفاءة المؤهلين والمستحقين للنيل من مكانتهم.
إن انتشار السلوك الانتهازي في بيئة العمل أو المجتمع يؤدي إلى نتائج كارثية، كفقدان الثقة، وانهيار القيم، وأيضًا عرقلة التنمية. ولذلك يتطلب التعامل مع هؤلاء الأشخاص أخذ الحذر والوعي بأساليبهم من خلال وضع حدود للعلاقة ومنعهم من استغلال طيبة الآخرين. والعمل على تقييمهم بناءً على الأفعال والإنجازات الحقيقية وليس الأقوال والتبريرات. وتقليل التفاعل والتواصل معهم قدر الإمكان، خاصة في الأمور الهامة.
في النهاية، على الرغم من أن الانتهازيين قد يظنون أن زمنهم سيطول، إلا أن الحقيقة غالبًا ما تكشفهم عاجلاً أم آجلًا، ويبقى النجاح الحقيقي هو ما يُبنى على الجهد الصادق والقيم الأخلاقية.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com


مقال رائع