الكاتبة : منى السويدان.
ما بعد هان عليك قلبي… وهانت عليك دمعتي.
بعد ما تركت روحي تتخبط وحدها في عتمة ما صنعتها إلا يدك،
بعد ما قلبي انشال من مكانه وانرمت جروحه بصمت،
وبعد ما استكثرت علي كلمة اعتذار…
وبعد ما كسرت كرامتي بنظرة ما كان فيها ذرة رحمة…
أقولها اليوم وأنا أقوى من كل وجعي:
خلاص… ما عاد فيني عتب.
إللي كان بينّا انطفأ من كثر ما انطفيت أنا،
وصرت أشوفك البعيد إللي كان أقرب للدم من الوريد.
ما عاد في شي أشرحه، ولا في سؤال يستحق حتى أفكر أجاوبه.
الأماكن إللي جمّعتنا صارت فراغ يمشي فيه الصدى،
والذكريات تمرّ مثل ظل… ما عاد يلمس أي شيء جوّاي.
تعرف؟
أنا ما أرجع لشي يحتفظ فيني كحكاية ناقصة،
ولا لوجه ما عرف يمسك قلبي يوم كان يحتاجه.
أنا ما عاد أنا إللي كنت،
تغيرت من جواي، وصلّبتني الأيام،
وتعلمت إن مو كل من حضنّاه يستحق يكون لنا وطن.
واليوم؟
إللي يجمعنا مو ودّ، ولا شوق… بس احترام.
احترام للمسافة إللي اخترتها بإرادتك،
واحترام للهدوء إللي اخترته أنا لأجل نفسي.
احترام لنهاية قلتها لك بصمت.
يكفي إني تغافلت عن الكثير من كثر ما صدّقت وهم الحُب.
وقبل تمضي… خلّك تعرف الحقيقة كاملة:
إنك أنت إللي بتخسر.
بتخسر القلب إللي كان يشيلك وأنت ما تشيله،
والنظرة إللي كانت تلحق وجعك قبل ما يبان،
النظرة إللي كانت تحبك أكثر مما تحب نفسك.
بتخسر اليد إللي عمرها ما ردّتك،
والحضن إللي كان أمان… حتى وأنت تهدمه.
بتخسر دفء ما يتكرر،
وصبر ما ينعاد،
وحب نظيف… لو مرّ في أي حياة كان بدّلها من جذورها.
فـ امضِ بطريقك…
وأنا بمشي بطريقي.
لا لوم، ولا عتب، ولا انتظار… ولا حتى اعتذار.
بس ذكرى تهدأ، ونفس تقوى، ودرس ما ينعاد.
وأنا؟
ما خسرت بس رجعت لنفسي إللي كانت أغلى خساراتك من البداية..
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

