د. غادة ناجي طنطاوي. Ghadah_tantawi@
داخل عقلي المعقد أفكارٌ كثيرة تحدثني بتفاصيل الخيمياء. علمٌ قديم اعتبره العلماء فرعًا من فروع الفلسفة الطبيعية، اشتهر في العصور القديمة، وكان يهدف إلى تحويل موادًا باهتة لا قيمة لها كالرصاص إلى موادٍ ثمينة كالذهب، أو كإبتكار أكسير الحياة الذي يشفي من جميع الأمراض، عن طريق الإبحار في أسرار الكون، وفهم الطبيعة من خلال رموزها وعناصرها الغامضة. علمٌ كون خليطًا من الروحانيات، الفلسفة والدين.
ظهرت الخيمياء في مخطوطات مصر القديمة، وعلوم الإغريق والروم، وربطتها بحركة الأجرام السماوية وتأثيرها على مراحل النمو النفسي، وجذبت إنتباه العلماء والصوفية، لأنها جمعت بين كيمياء المادة والروح. وغدت رمزًا لسعي الإنسان نحو الكمال، ثم انتشرت أصولها على يد جابر بن حيان بشكلٍ علمي، وفسرها على أنها نوعٌ من التصوف القلبي. وألهمتنا بعض أفلام هوليوود الكثير من القصص الخيالية – مثل هاري بوتر و فيلم الخيميائي -التي تتحدث عن رحلة الإنسان للعثور على ذاته.
وأصبح العالم فجأةً يتحدث عن ظلمة الروح، مواجهة الأنا العليا، الإعتراف بالعيوب ومواجهة النفس دون هروب. ثم اللجوء إلى التوبة بعد التخلي عن الرغبات، تليها مرحلة صفو الفجر الروحي حال ظهور بصيص الحكمة الداخلية واختلاطها بالجسد والروح. وعندها سيتجلى لك المعدل الفلسفي، حالة من الكمال ينكشف عندها حاجز المادة والنور الذي يمنحك طاقة لا تنضب من الخير والوعي.
وأنا هنا أتحدث عن ظهور مخطوطات لا تُصَدق مثل؛ سفر الزمرد” في قاعة الكتب الممنوعة في إسطنبول”، ومخطوطة “أوخيدوس” في المكتبة الصوفية الشامية. ولا زلت أقول، بأن هناك سرٌ للخلق في كل قطرة ماء، تجمع بين العلم الروحاني وطهارة القلب.. فالخيمياء الحقيقية لا تكتمل إلا عند اجتماعها بصدق القلب الصافي وطهارة النية.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

