د. غادة ناجي طنطاوي. Ghadah_tantawi@
وْلِدَت هي في سوريا، وأصبحت كاتبة وأديبة من الطراز الأول، لكتاباتها مذاق البن في القهوة، ولأسلوبها طعمٌ يشبه السكر. وُلِد هو مناضلٌ فلسطيني، لكتاباته رائحة الدم والبارود.
واحدة من أكثر قصص الحب تعقيدًا، التي لاقت الكثير من الإنتقادات رغم إنتشارها..!! قصة حب جمعت بين شغف البدايات، اللهفة، الحنين والكثير من المشاعر التي اختلطت بساحة الحرب وأرفف الكتب. وقد نثر غسان ألمه واشتياقه العميق، فكتب قائلًا؛ أفتقدك يا جهنم، يا سماء البحر، أفتقدك إلى حد الجنون.
أثار نشر الرسائل جدلًا واسعًا في الأوساط العربية. بعض الكتاب اعتبرها حبًا للحقائق الأدبية، بينما اعتبرها الآخرون رسائل خاصة، يعد نشرها اختراقًا للخصوصية وتشويهًا لصورة كنفاني كمناضلٍ له تاريخ.
علاقةٌ استمرت قرابة ٦ سنوات، احتوت على ١٢ رسالة بخط غسان كنفاني، جالت في فهرس المشاعر، بين لبنان، الكويت وفلسطين..!! حتى صدر الكتاب بعنوان (رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان). وبالرغم من أن الرسائل نُشِرَت بعد ٢٠ سنة من موت غسان، إلا أن بعض النقاد قالوا أنها رسائل خاصة نُشِرَت دون إذن صاحبها، وأن السمان استباحت عاطفة رجلٍ مُعَذب..!! حتى صرحت بأن نشرها كان اتفاقًا مشترك بين الطرفين، خاصةً وأنه فنٌ جديد لم يعهده العالم من قبل.
واجهت تلك العلاقة العديد من العقبات، بسبب الإختلاف الديني، السياسي والاجتماعي.. فقد كان غسان مسيحيًا متزوجًا وهي مسلمة متزوجة أيضًا.. وكلاهما من عالم مليء بالقيود الفكرية والمجتمعية. والعامل الآخر كان جغرافيًا بات تحت رحمة الحدود والحروب. كانت غادة تمثل المرأة المتمردة على الإرتباط، العادات والتقاليد وكانت تصرح بذلك.. ولربما كانت جرأتها تلك ما أثار حفيظة غسان ودفعه للوقوع في حبها.
في إحدى رسائله قال؛ مأساتي ومأساتك أنني أحبك بصورة أكبر من أن أخفيها وأعمق من أن تطمريها.” لم تنشر غادة أي رسالة لها، لكنها قالت؛ أحبني غسان كنفاني بعمق وصدق، وكتب لي رسائل لم تكن مجرد كلمات حب، بل شهادة عصر، وعذاب، وإنسان يبحث عن وطن وعن امرأة.” مما أفقدها مصداقيتها في التوثيق، الأمر الذي جعل الجميع يفكر ما إذا كان حبًا من طرف واحد..؟؟ لكنها قالت؛ أعلم أنك تفتقدني لكنك لا تبحث عني، وأنك تحبني ولا تُخبرني، وستظل كما أنت، صمتك يقتلني.”
لم يكن الصوت بينهم مجرد فراغ صوتي، أنه مسافة وجودية على ضفة الإفصاح والكتمان، بينما تطالبه هي بما يشبه الحقيقة الجهرية للحب، يلوذ هو بفلسفة الصمت والتعبير. وهنا يكمن لب معضلة العاطفة عند كثير من الفلاسفة، فهل الحب الذي لا يقال موجود..!! أم أنه يموت بالصمت.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

