مجلة شبابيك العالمية.
في عام 2018، أعلن عن “مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية”، الذي يتضمّن تأهيل وترميم 130 مسجداً تاريخياً في مناطق المملكة الـ13، وبالتزامن مع الإعلان عن المشروع، أطلقت المرحلة الأولى منه، التي شملت تأهيل 30 مسجداً تتراوح أعمارها بين 1432 عاماً و60 عاماً، وقد أنجزت المرحلة الأولى في يناير 2020، ولم تستغرق سوى 423 يوماً للانتهاء منها، بتكلفة 50 مليون ريال، وأمس، أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المرحلة الثانية من المشروع، التي تتضمن أيضاً تأهيل 30 مسجداً تاريخياً موزعة على كل مناطق المملكة، بينها 6 مساجد في منطقة الرياض، و5 مساجد في منطقة مكة المكرمة.
ويندرج “مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية”، ضمن مشاريع ومبادرات “رؤية 2030″، ويتمحور المشروع حول إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة، ويحظى المشروع باهتمام ولي العهد؛ “لما للمساجد التاريخية من مكانة عظيمة في الدين الإسلامي، ولأنها أحد أهم معالم التراث العمراني الحضاري، ولأصالة طابعها المعماري، وما تمثله المساجد المشمولة بالبرنامج من عمق تاريخي وثقافي واجتماعي”، بحسب ما ورد في صفحة المشروع بالموقع الإلكتروني للرؤية، وهي أسباب تجسد مراعاة ولي العهد للأبعاد الدينية والتراثية والعمرانية والتاريخية والثقافية والاجتماعية الكامنة في نماذج هذه المساجد.
وتتجلى أهمية “مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية”، إضافة إلى ما سبق، في إنقاذ هذه المساجد، فلولا المشروع وهو في جوهره مشروع إحيائي، لظلت المساجد رهينة لما يراكمه عليها الزمن من تقادم بنيانها، وتعرضها تدريجياً للتداعي والسقوط، ومن ثمّ الاندثار والتلاشي تماماً من الذاكرة الحية، مع تعاقب الأجيال وانقطاع علاقتها بتلك المساجد، لكن المشروع على النقيض من ذلك يُعيد تأهيل المساجد لتبقى صالحة للتعبد، ويبقى حضورها في حياة الأجيال، فتصبح جزءًا من حياتهم الروحية، كما تصبح جسراً يربطهم بتاريخهم ومظاهره المعمارية والتراثية.
ويخضع اختيار مساجد المشروع لمعيار دقيق، فالمسجد لا بد أن يحظى بالأهمية التاريخية والتراثية سواء في ارتباطه بالسيرة النبوية، أو الخلافة الإسلامية، أو تاريخ المملكة، مثل مسجد جرير البجلي التاريخي في مركز حداد بني مالك جنوب محافظة الطائف، الذي أدرج في المرحلة الأولى، والذي يُنسب إلى الصحابي الجليل جرير بن عبدالله البجلي، ويعود تاريخ بنائه إلى قبل 1400 عام، وهذا المسجد وغيره من المساجد، التي يشملها المشروع، تبين قيمة المشروع، كمشروع يحافظ على التاريخ من خلال مكوناته ونماذجه المادية، كما يتيح للأجيال المتعاقبة معايشة التاريخ أيضاً من خلال مشاركة آبائهم وأجدادهم نفس أماكن تعبّدهم وصلاتهم.
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه:
تويتر : https://twitter.com/shababeks_1
سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1
انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

