بقلم : شوق محمد .
إنهُ الوقت، يفتح لنا جيوبه لندخر فيه بعضًا من اللحظات البيضاء لأيامنا السود، فنجمع ما نستطيع جمعه من الحكاية، والمشاعر، وملامح الأشخاص ومُدنهم، وبأي طريقةٍ كانوا إلينا ينظرون، لعلنا يوماً ما نتذكر كل هذا ونضحك وربما نعض على شفاهنا ونبكي، ولا أدري في الحقيقة، هل القدرة على التخليد التي يعيشها كل شخص في هذا العصر المتسارع لعنة؟ أم هي هِبة أسأنا استخدامها فقط؟، قديماً كانت الصور المرسومة باهظةً، لدرجة أنها كانت تقتصر فقط على الملوك والنبلاء، لكننا حالياً نعيش في عصرٍ تساوينا فيه بطريقةٍ ما؛ فحتى الكادح يستطيع توثيق كدحه مثله مثل أي مُرفه يصور رحلتهُ على متن يخته الخاص، وقد يجذب الأول اهتمامًا وتفاعلاً أكثر.
يُقال إن الإنسان سُمي إنساناً لكثرة نسيانه، لكننا اليوم نخالف هذا المنطق بكثرة الأرشفة، وقد أخذنا نُخلد كل شيءٍ سواءً كان ثميناً فحواه أم تافهاً لا معنىً له، ابتكرنا طُرقاً عبقريةً في تخليد المشاعر والأصوات، والصور ، وملامح الأحياء الذين أضحوا فيما بعد موتى، ومحطات حياتنا المفصلية ولحظات يومنا العادية؛ ولا أدري أثناء كل ذلك الزخم، هل سيأتي يوماً نضحك أمام ما قمنا بالتقاطه؟ وربما مشاركته للعالم أم نبكي؟، ومن يدري قد يبكي علينا نحن أيضاً.
مرةً سألتُ امرأة حكيمة عن هدفها الأسمى في الحياة، أجابتني وعيناها تنظر إلى روحي: “ألا أندم على شيء” شعرت وكأن جملتها طافت بأضلعي ضلعاً ضلعا وباركتهم؛ من حينها كلما أقدمت على مسألة سألت نفسي بإلحاح طفلٍ متعلقٍ في ثياب أمه: هل ستندمين؟!
ففي كل الأحوال لا يوجد معي عُمرين أحياهما.
عمرٌ لأخطئ فيه والآخر للندم .
_______________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

