د. فتيحة بن كتيلة – الجزائر .
كتب الفراعنة على جدار أول مكتبة أنشأوها العبارة التالية : هذا غذاء النفوس ،وطب العقول.
هنا علاج الروح، هنا بيت علاج النفس، كانت كلمات تكتب على جدران المكتبات المصرية القديمة مثل مكتبة معبد رمسيس، وغيرهم، وانتقلت هذه الشعارات إلى البابليين والآشوريين ثم إلى الرومان، واليونان في دلالة واضحة على أن الكتاب كان علاجاٌ للروح إذا سقمت والنفس إذا اعتلت.
والقرآن كذلك ذكر أهمية القراءة إذا قال الله تعالى: (وننزل من القرآن ماهو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا) الإسراء82.
وللأسف مع كل ما ذكر واهتمام الأمم والحضارات بالقراءة، نجد في عصرنا من يعتقد أن القراءة مجرد وسيلةٍ للترفيه، والتسلية، لكن في الحقيقة القراءة حاجةٌ أساسية وضرورةٌ حياتية للحياة السوية والصحية، ذات معنىً وهدف، لذا وجب على الأولياء تعويد الطفل وغرس عادة القراءة لديهم من سنٍ مبكر، وكلما بدأنا مبكرًا كلما حصلنا على نتائج إيجابية وفوائد جمة، والتي نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر لأن فوائد القراءة عظيمة، لا تعد ولا تحصى.
1- القراءة من الأنشطة التربوية التي توطد العلاقة بين الأولياء والأبناء فهي أسلوب تربوي غير مباشر، ويكسر الحواجز بين الطفل ووالديه ويزيل الخوف والرغبة، ويبني جسر المحبة والتعاطف بينهم.
2- القراءة تثري القاموس اللغوي للطفل وتثري مفرداته، فهي بوابة اللغة ومنها يكتسب مفرداته، ويبني جملًا مختلفة، كما يتعرف إلى صوت اللغة أي تعزز لديه الوعي الصوتي.
3- القراءة وسيلة اتصال وتواصل واطلاع على ثقافات الشعوب، وهي أهم وسيلة لكسب المعرفة وأحد أهم شروط التقدم الحضاري، حيث يسافر الطفل عبر صفحات الكتاب إلى حضارات سادت ثم بادت، فيستخرج منها الكنوز والمعارف.
4- ما يرى المختصون النفسيون أن القراءة وسيلة علاجية للاضطرابات النفسية والعصبية ويجب أن تقدم القراءة كما نقدم الدواء للمريض، فهي وسيلة فعالة للتخفيف من تلك الاضطرابات، وهذا ما أثبتته العديد من الدراسات الحديثة فهناك دراسةٌ تقول: أن مجرد 6 دقائق من القراءة أظهرت أنها تقلل من توتر العضلات وتبطئ من معدل ضربات القلب، وبشكل عام خفضت من مستويات التوتر بنسبة 68% فهذا كافٍ لإقناعك بأهمية القراءة.
5- القراءة وسيلة فعالة لتزويد الطفل بمهارات التوافق النفسي والاجتماعي حيث تزودهم باتجاهاتٍ إيجابية وخبرات تفيدهم في التغلب على مشكلاتهم الشخصية، كما تنمي لديهم الشعور بالذات وفهمها الفهم الأمثل، فهي المرآة التي يرى الطفل نفسه من خلالها، حيث يتعرف على مشاعره وسلوكياته وهواجسه وأحلامه، وكيف يتعامل معها فيغني عالمه الداخلي.
6- القراءة تساعد على التفوق الأكاديمي، فهي تزيد من ذكاء الطفل وتحفزه على الاستعداد للتعلم.
7- تعود القراءة الطفل الضبط والانضباط فالطفل عندما يخصص وقتًا يوميًا للمطالعة، ويضبطه ويتعود كيف يزور المكتبات والمعارض، وكيف يختار كتابه، كل هذه تعوده على الضبط والانضباط، وأكثر تنظيمًا للوقت واستثماره.
8- القراءة حياة حيث يقول في ذلك الكاتب الأمريكي كريستوف مورلي: إنك عندما تبتاع ا لشخصٍ كتاباً فأنت لم تبتع له عشرة أوقيات من الورق، والحبر والصمغ، وإنما ابتعت له حياةً كاملةً جديدة.
وقال أحدهم لما سئل لماذا تقرأ ؟ قال: لأن حياةً واحدةً لا تكفيني.
ورغم أهمية القراءة ودورها الفعال في تنمية الشخصية وصقلها، إلا أنها لم تأخذ حقها من الاهتمام فالكثير من أطفالنا وشبابنا يستثقل فعل القراءة، ويخلد للكسل والراحة ويفضلون الألعاب الإلكترونية، والقنوات التلفزيونية، والتجول عبر صفحات الإنترنت، لذلك وجب القيام بثورة قرائية وتفعيل دور القراءة وتشجيع الأطفال وتحفيزهم على القراءة من خلال المنافسات والجوائز.
ويمكن أن نلخص كل ما تم ذكره في المعادلات التالية:
القراءة + الأطفال = جيل واضح المعالم .
الأطفال + القراءة + الإعلام الجديد وانترنت = جيل ذو ثقافة عالية وعصرية.
الرابط التالي : مقال لماذا نقرأ للطفل . https://shababeks.com/2021/05/14/vb-14/
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

