الكاتبة : منى يحيى الشباني .
عزيزي،
سافرت إلى لندن دون أن تودع أحداً، عشر سنوات مضت والجميع هنا ينتظر منك رسالة أو خبراً، لكنك تؤثر الصمت.
لقد بعث ابي وعمر وأحمد إليك رسائل عديدة، وكان المرسال في كل مرة يخبرنا أنك تسلمت الرسائل، فنظل نتحرى وصول رسالة منك تطمئننا عليك، لكنك لا ترسل شيئاً.
لم يكن خلافك مع عمك هو السبب الحقيقي، لا، لا يمكنني أن أصدق ذلك، ليس فقط لأنني إبنته ولكن لأني لست الوحيدة التي تعرف مدى تعلقك بعمك، (أبي) الذي كان يؤثرك على أبنائه أحياناً كثيرة. ولا يمكن أن أصدق أنك نسيت طفولتك بين أحضان أمي ( أمك فاطمة ) كما كنت تحب أن تناديها، أمي التي كانت ومازالت تنظر إليك كطفلها الذي لم يكبر وتنتظر عودتك، راجية من الله ان يحدث ذلك يوماً.
ما الذي حدث تلك الليلة ؟؟ تكاد الأسئلة تخنقني والحيرة ايضاً. عشر سنوات ونحن في حيرة وشوق إليك. مالذي قاله أبي لك تلك الليلة حتى تترك الأهل والبلاد ؟؟ انت الذي لم يستطع ان يكمل سنوات دراسته بعيداً عنا إلا بشق الأنفس. أنت الذي كان لايطيب له مفارقة هذا البيت وتلك الحجرة – المغلقة منذ غادرتها- ولو قليلاً .ماالذي دار بينكما؟؟ لقد رفض أبي وسنوات تلت رحيلك أن يخبرنا بشيء. وعلى الرغم من محاولاتنا المتكررة إلا أنه كان يُصر وفي كل مرة على أنه كان نقاشٌ عادي بين أبٍ وابنه، ثم مسحة من الحزن تمر على قسمات وجهه يعقبها إستغفار للّٰه ليعلن لنا نيته إنهاء الأسئلة.
عزيزي،
قررت أن اكتب لك، وسأكتب لك ما شاء الله لي أن أكتب. لأننا جميعاً إشتقنا إليك. لأني إشتقت إليك.. عد.
وفاء
٥/٧/ ١٩٥٦
https://shababeks.com/2021/03/11/xe-11/رابط نص المقدمة
https://shababeks.com/2021/03/18/bm-11/ ؛ الرسالة الأولى .
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

