Site icon مجلة شبابيك العالمية

من دفتر الغربة

الشاعر : ميمون السبيعي .

ثرثرةٌ الليلة الأخيرة على نهر

(دىDee )

هِلو ، آلو ،

صديقي أيها النجدي .

بنبلِ مشاعر امرأةٍ

أحبتْ امرءاً شهما

بدلِّ صبيةٍ تغفو

على تَدليلِ من تهوى .

غداً , في صالة السفر ،

ستُوجعُ ضاغطاً كفَّي ,

نودعُ معهَد اللغةِ ،

ومجرَى ( دِيّ ) والشّجَرة.

نودعُ بعضَ رُفقَتِنا

من الغرباءِ مثلينا.

نودعُ أشهراً ضحكت

لنا , كم هيْ ستضحكنا ! ؟

وقل كم هيْ ستبكينا ! ؟

تعودُ لـ( نجد ) لـ ( الصمان ) لـ ( الدهنا )

وأقلـــــعُ نحـــو( مانيـــــــــــــــلا ) .

وتذكرُ أنني يوماً

بصدقٍ قلت : لــــــــو أنــــــــي

مضيفــــــةُ جـــــوِّ طـــــــــــــائرتي

تحـطُّ بمــْدرَجِ الصُّمّان

أو في مـدرج الدّهنــا .

مـــــــــــرَّ ذاك الوصلُ مثـــــلَ حُلُمٍ

( في الكـــرى أو خِلسةِ المختلسِ )

هلو , لوها

لأنتِ الغادةُ الْركبت

خيولَ قصائدي الأولى

فما تعني لكِ الأولى ؟

لِنعْــــــدُ الآن للنهــــرِ ,

لنعصرَ كلَّ ما في الوقتِ من قطرةْ

بظلِّ الشجْرةِ الْكُنتِ

كتبتِ بساقِها اسمينا ,

تمــــرُّ بنـــــــا , بمقعدِنــــــــــا ,

بيومِ السبتِ والآحـــادْ ،

وفــــى العطــــلاتِ والأعيـــــاد ,

صبايا الرِّيف من ( شستر ) ,

وأفواجٌ من العشاق ,

يحملقُ بعضُهم فينا ،

ويهمسُ بعضُهم عنَّا :

همــا ليســا ……

وهِيْ ليست ……..

ولا السحْناتُ صينيهْ .

تقولينَ : (بلبينو)

ومن أريافِ مانيلا ,

أنا لوهــــــــــــــــــا

وأضحكُ لِمْ همو سألوا :

أكلُّ حسانِ مانيلا ؟

أبعضُ حسانِ مانيلا ؟

كأنتِ جمالَ يا لوها ؟

وشَعْراً ناعماً أســـودْ ؟

وكان البيننا أنَّا

كجاري مقعدٍ صدفهْ

تعارفْنا, وهادنَّا ولو حيناً

قباحةَ أوجهِ الغربهْ

وراهنّا : أنا أو أنتِ الأولْ

ويومَ إجازة الأحدِ ,

رسمنا أينَ مقعدُنا ،

بجرفِ الضَفةِ اليمنى

لمجرى ( دِيَّ ) وانعقدتْ

بِهِ أولـــى عشايانـا .

نُحــــدِّثُ عن هوى الأوطـانِ

عن نجدٍ , عن الصمانِ , والدَّهنا .

عن النوقِ

وعشقِ أبي لشربِ حليبها طازج

وكيفَ النوقُ تعرفُهُ ,

و إن نادى تعانقه .

وكم يا ( لوهُ ) فى أدبٍ

فغرتِ بدهشةٍ فاكِ .

وكم حَدَّثتِ يا لوها :

عن ( البلْبين ) عن أريافِ مانيلا ،

وعن ( مامي ) التي وعــدتْ

بكلـــبٍ مثــــل كلبيهـــــــــا

كأنْ لم تعرفي قرفي

¬¬

عشايانا التي سلفتْ ،

ستحضرُ عنــــدنـــــــا الليلـهْ .

وأبحـرُ فيك يا ( لوهـا ) .

بذاتِ المركبِ الْكُنَّا

ركبنا المرة الأولى

نلوّحُ : يارفاقَ النهر

وداعاً أيها الرفقةْ .

ودَاعـــــاً : كـلَّ مـن كـانَ

هنــا مـــــرَّ ،

وما كانَ هنـــــا انتصبــــــــــا .

وإمَّــــــا عـدتْــــمُ يومــــــــــــــــــــــاً ،

وكانَ المقعدُ المعتادُ مِنَّا خالياً فابكوا

وقولــــوا : ملــــحُ ذا الـــوادي ,

هنا كانــــــا ، هنــــا لعبـــــــــا .

سنجلسُ تحتهــــا الشجــــــــــــرةْ

وأفتحُ دفترَ الغربهْ

وأتلو بعضَ أشعاري

وأقـــــــرأُ مــنْ مفكرتي :

حكايا بعضِ ما كنا . …

وبعضَ الأجملِ الْكُنَّا …..

وقــــــــــــد نبكــــي ونستعــــــــــبرْ

عدوْنا إلى النهرِ مستبقيــنِ

سبقتُ إليهِ ولم اقعـــدِ

تلفَّتُّ أطلُبُها , أقبلتْ

سِراعاً خطاها إلى الموعدِ

عدوتُ إليها , إليَّ عدتْ

تحيي يداها . كماهيْ يـدي

ويا يومَنا في دروبِ الهـوى

ويا ليلةً بعدُ لم تولـــدِ

تشستر خريف عام 1399

_______________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر :

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

انستقرام:

https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version