بقلم : فتيحة بن كتيلة ، الجزائر.
العديد من المربين يعتقدون أن نجاح التربية هو عدم قيام الطفل بتصرفات خاطئة، وأن تكون سلوكيات الطفل دومًا صحيحة، وإذا صدر سلوك خاطيء من الطفل، نجد الآباء يقفون وقفة استغراب وعجز أمام هذه التصرفات، و يتساءلون :
كيف تصرف ابني هذا التصرف؟ مستحيل أن يكون هذا ابني، أنا علمته السلوك الصحيح، ونبهته للخطأ وأن هذا لا يليق اجتماعيًا وعيب، وحرام، وكم سهرت وتعبت في تعديل سلوكه، لكن دون فائدة وبهذه الأخطاء أنا عاجز، أنا مربٍ فاشل، ويشعر العديد من المربين بالعجز والفشل وأنه لا فائدة من التربية، فمن منا لم يمر بمثل هذه المواقف في تربية أولاده؟
المشكلة هنا ليست في تصرف الطفل الخطأ، لأنه من الطبيعي أن يقع الطفل في الخطأ والتربية مستمرة ليست متوقفة، المشكلة الحقيقية تكمن في تفسيرنا للسلوك الخطأ، فالآباء يعتبرون السلوك الخطأ جريمة وعيب وحرام، وتمرد من الطفل، لكن هي ليست كذلك في الحقيقة. فسلوك الطفل من وجهة نظر نفسية تربوية، هو إشباع لحاجات نفسية، وهو رسائل غير واعية من الطفل إلى الوالدين تعني، أريد الحب والاهتمام، الاستقرار، التي افتقدها الطفل في المناخ الأسري، وفي هذا المقال سنذكر كبسولات تربوية تساعد الآباء في فهم السلوك الخطأ، وتعديله بطرق علمية وتربوية :
1-الحديث والتكلم مع الأبناء يومياً لمدة 15 أو 20 دقيقة، في موضوع عام بعيداً عن التوجيه والنصيحة والتربية، ويكون موضوع عام مثلاً حول الأسعار، العقارات، سوق السيارات، التكنولوجيا …الخ، المهم أن نتحدث مع الطفل حديث الأصدقاء والهدف منه هوخلق الأمن والاستقرار، وتوطيد العلاقة الأسرية.
2-التعبير عن الحب وبكل لغات الحب من احتضان ونظرات الإعجاب والقبلات واللمسات الحانية، والتعبير بالألفاظ الصريحة عن الحب ، أحبك بني ، اشقت لك، ..الخ، بمناسبة ودون مناسبة ولا شروط ولا قيود، فالحب والاحتضان يشعران الطفل بالراحة والهدوء ويزداد في النمو.
3-عندما يخطئ الطفل لا تصرخ في وجهه، بل تحدث إليه بالهمس لأن لغة الهمس أبلغ وأنفع من لغة الصراخ، وتدرب على الصبر وطول البال، واضبط انفعالاتك وابتعد عن الغضب فالتربية جذورها مرة وثمارها حلوة، تحتاج من الآباء الصبر والتحمل.
4-لا تقف عند كل خطأ يصدر من الطفل خاصة الأخطاء التي يريد منها الطفل إثارة الغضب أو لفت الانتباه، فالتجاهل يطفئ السلوك، وركز على السلوك الإيجابي بالتعزيز والمدح والثناء، فكن صيادًا ماهرًا في الحسنات.
واعلم يقينًا أن الأبناء أمانة وليسوا ملك لك، والتربية مستمرة جذورها مرة وثمارها حلوة.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

