بقلم – رندا أبو حوى .
أوجست في نفسي خيفة، تلك المقولة التي مررت منها؛ ستأتي أيام نتخيل فيها الحياة بصورة حسناء لم تزدد جمالاً بالحُلي، بل ازدادت الحُلي بها رَوْنَقًاًّ وبهاء .
كُنت أنا من دونت تلك المقولة ولَم أكن حينها تحت سيطرة القنوط ، ولكن أَجِدنِي دون شعور أبدأ بالتدوين تقديساً مني للحظة الصمت التي لم تكن بمعناها القصير ؛ بقدر عُمق الفكرة التي كانت تتجول وهي خجولة تبحث عن مكان بداخلي لأنها تعلم بأني أدرك عظم مكانة الضيف وأجر تكريمه .
لماذا تراودني الأسئلة المبكية إجابتها باستمرار لا أنفك قط مِن غاراتها ؟؟
لقد عزمت أخيراً على أن أقف أمام المرآة كي أُجابه هذا العدو المتجسد بالأسئلة، واستوقفني صوتُ عويلٍ مُنبعث من داخلي، كان ذلك صوت نجواي .
وحين هدأت من روعها أخبرتها أنني لا أنوي الأذى في مجابهتي ولكني أبحث عن السلام .
لماذا يُبْرِح الجهلُ النورَ ضرباً دون أن يهُم لنجدته أحدٌ من بني الإنسان ، أم أن الباطل ذا سُلطة؟ حتى يعيث في الأرض فسادًا دون استنكار ؟؟
كان الجواب مرٌ كالعلقم وقاسٍ كالفولاذ، الشجعان انتهت حقبتهم ، الآن نحن نعيش في عصر الجبناء، مهلاً أين الذين اخترتموهم وألبستموهم تاج الشهامة وقلدتموهم الثمين من الخناجر والسيوف .
وأما ما أعقبه من سؤال كان : لماذا يُباح انتهاك الحرمات؟
كأن يستباح أن يُفقدوا الحُب عذرتيه تحت سطوة العادات ، مِن أين جاءت تلك المتمردة على هيئة المعتقدات، كل هذا يُذاع على الأشهاد دون أن يكون بينهم رجل حكيم يذكرهم أن (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ) .
لقد أتى الجواب وكأنه ذلك الذي ولى هارباً من قومه إثر مظلمة ونودي اسمه بين الأعيان على أنه خائن، وإن كان ما سبق افتراءًا منهم لا خِذْلَانًا منه .
خائف يمشي حاملًا خُفيه كي لا يُسمع قرع أقدامه .
إنني صاحب الحق ولكن هزمني كوني ذاك الهزيل المنعدم ، ليس بحوزتي مال أشتري بِه رغيف خبز يسندني وليس لي سوى مياه البئر تُحِيلنِي ، وَتَشُدّ مِن بأس حبال صوتي الذي بالكاد يُسمع .
لم أرضَ يوماً بالذي يجعلني حاملاً للمال وسيداً، أن يحكمني لذا أنا متردي الحال ويكفي ما علمته من أمري .
وفي حين أنني تنحيت عن مرآتي ، امتدت عيناي إلى شرفة النافذة أنظر ولكن لا لشيء فقط شاخصة البصر نحو المجهول .
شعرت بالريبة وخشيت من ذلك الشعور الذي بدا يسترسل في أعماقي ، هل أمسك قلمي وأدون ما يحدث في هذه اللحظة أم أتجاهل لأن ليس كل ما يجول يستحق التدوين .
أقدم صادق اعتذاري لتلك الأيام التي مضت ولَم أُناضل فيها كي أحتفظ بالفرح ، توقفت كي أحارب الدخيل من الأذى ، ولكن بالرغم من هذا ينتابني شعور الرضى غير المنتهِ كوني لا أرضى بأن أكون إنسانة متجردة من المشاعر فأنا أقف على أطلال هذه الحياة وأرى بيتًا من الحزن،. وقافية كُتبت بشأن صفوة من البشر يعانون ويلات الدمار، سببها تلك القائمة من الأسماء من المجرمين المتاجرين بالإنسان .
إننا نرى بعض من يتلو الشهادتين ، يفخر كونه صاحب الرقم القياسي في تحطيم الأفئدة ، ماذا تركت للذين لا ينتمون لأي دين؟ ، قد أباحت لهم أنفسهم الوضيعة سفك الدماء وأنت بماذا تختلف عنهم ؟؟
لا شيئ يفرق بينكم إنكم الحمل الثقيل على هذه الأرض و الوباء .
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com


وكان حروفك من ذهب من جمالها تدعوني لقراءتها بشغف.
سلمت يمناك.. كتابات رائعة من انسانة أروع 💐
شكرا لوجودك ولمقالك الرائع 🌹