Site icon مجلة شبابيك العالمية

أبواب الشيطان التي فُتحت.

بقلم : شوق اللهيبي .

ماذا لو أن ظلك في الجدار ماهو إلا روحك بعد الموت عادت إليك تتبعك تحوم حول جسدك تحاول أن تبلغك رسالةً ما ؟

ماذا لو أن الموتى بموتهم يولدون في عالم آخر ونحنُ الآن موتى قبل الولادة ؟ لو أن شبيهك في العصر الفيكتوري كان أصلاً أنت ؛ وكل مشاعرك وذكرياتك تعود لجسد ليس جسدك ؟ لو أن من في الأعلى يروننا سماءً ؛ فيغدو أسفلنا أعلى وأعلانا أسفل ؟

ماذا لو أن الوطن مُهجّراً ، والبكاء تعبَ من نفسه ، والضحك بالأصل عابس ، والحقيقة خضعت لعملية تجميل ، والكذب يحمل جوازاً دبلوماسياً ، والروح مزدوجة الجنس ؟ أو لو أن الطُهر رذيلة ، والرذيلةُ طهر. الطاهِر مُدان وذو الرذائل بطل ؟ لو أن الذي يتكتك في جوفك ليسَ قلباً بل ساعة ، تحسبُ الوقت المتبقي قبل الرحيل ؟

ماذا لو ان السُحب كومة صوف هربت من مغزل ؟ وسريرك قارب وحُلمك المحيط ؟ لو أن الشمس في داخلها تعاني من برد الوحدة ؟ والقمر يتوهجُ من لوعة الحب ؟

ماذا لو ان الطريق الذي ندوس عليه كان يظن أن أقدامنا تحضنه ؟ لو ان قطرات المطر كانت تقفز لتنتحر وليس لتسقينا ؟

ماذا لو أن الشعرة التي بين الذكاء والجنون شابت ؟ و البرزخ الذي بين المنطق والهزل قرر أن يتقاعد ؛ فرأيت ذو الجهالة عالماً والعالمُ مشرّد ، والضعيفُ يسود والقوي يُهزم ، والكريم يشحذ والبخيلُ يبني ناطحات السحاب ، والأحمق يخطبُ نيابةً عن الفضلاء .

ماذا لو ان الواقع أصبح مجرد فيلماً هزلياً؛ لكن الممثلين يبكون وهم يلقون النُكته ، لو ان الأمل قرر أن يفتح لنا نافذة من جراحه لنعبر منها نحو الأمان .

ماذا لو ان الأمان الذي نريد أن نعبر نحوه خائف ؟

ماذا لو أننا أثناء سرد كل هذا ، سقطت الحكمة من أفواه المجانين والتقطتها أنت .

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر :

فيسبوك :

https://m.facebook.com/138707346321569/photos/a.138711732987797/440611296131171/?type=3&source=44&refid=17

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

Exit mobile version