بقلم : رندا أبو حوى .
وقد لا تدرك أبصارنا أين تستقر نوافذ النور ، فتختار الهروب إلى حيث مضاجعها، علها تنسى بذلك عناء بحثها إلى أن يغشاها النعاس وتنام ، و ما أن تشرق الأرض بنور ربها ؛ إلا وقد توزعت الهبات والأرزاق على سائر العباد، ولكن ما بال تلك التي لم تستبشر من طرق الأمل بابها ؟
غادرت مرقدها بثقل و تمتماتها تخلو من ورد يومها، الحصن المنيع. وجه شاحب معقود الحاجبين وحزن قد استقر في مقلتيها. آوت إلى الشرفة تحتسي فنجان قهوتها بدت و كأنها تقوم بذلك على مضض ، مالذي يجري لِمَ كُل هذه القسوة؟ ماذا فعل الصباح كي يلقى سوء الجزاء ؟ لِمَ التحديق في قاع الفنجان بإمعان ؟ هل ترسب البن يدعوا للدهشة ؟
مهلاً أظن أني قد عرفت حل أحجية العابسة في وجه الصباح ، إنها قارئة الفنجان متتبعة الأثر صديقة إبليس ، تظن أنها مطلعة على الأحداث بمجرد قراءة الرموز التي أنشأتها حُفنة المنجمين ، كذبت هي ومن معها من الشرذمة الشياطين ، اذاقوا الناس حزنًا وملؤوا قلوبهم فرحًا مزيفًا سرعان ما ينجلي و كأنه سراب .
أولئك الهاربين إلى فناجين القهوة باحثين عن أرزاقهم وكأنهم ليسوا مدركين حقيقة وجودها على أرض الواقع. ماذا جنت تلك التي هامت عشقاً حين تعقبت أثر الحبيب في تقليب فنجان قهوتها ، بئس الحب الذي تمكن منه إبليس فهزم إيمانك .
(أيها الفارين إلى عدو الله ) لقد خسرتم كل شيء ؛ إبتداءً من فرصة أيام جديدة منحكم إياها الله حتى إنتهى بكم المطاف بإنكم خرجتم من العقيدة.
لا أقول أنكم حمقى بلّ إنكم أعرضتم عن الذكر واتبعتم هوى أنفسكم وقد أعرض النور عنكم ، ها أنتم كبني إسرائيل في صحراء سيناء تتيهون فيها وما أنتم من الضلال بخارجين.
_________________________________________
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com


رندا ابدعتي في الوصف اجزتي في التعبير رندا انتي رائعه ماشاءالله تبارك الله .
الله يجعلك من تكتب لتنير العقول وتدخل لها ضوء اسمه العلم النافع بقلم رندا ابوحوى..
بحثنا عن جمال الحرف ..وعمق الابداع فكانت رندا ابو حوى دائما تأخذنا في سماء الابداع والمعرفه بارك الله فيك والى الامام 🌹