الكاتبة – ضحى المطيري
قرأت للكاتب سامي المنصوري مقالاً بعنوان (هرمون السعادة)نُشر بتاريخ 2020/1/28.. وصف هذا المقال بالنقائض المقالية.. على غرار النقائض الشعرية، لينقض عنواناً لمقال نُشرَ سابقاً ألا وهو (ميكروب السعادة) للكاتبة منى توفيق.
وهذا ما جعلني أتحمس للكتابة بالموضوع نفسه برأيي المناقض لهذا وذاك.. ترى الكاتبة منى توفيق أن السعادة كالميكروب ينتقل بالعدوى.. ويراها كاتبنا سامي المنصوري مكتسبة نتيجة للظروف والإمكانيات والمعطيات المتاحة.. وأنا لا أوافقهم الرأي بمنظورهم للسعادة.. فلو كانت كالميكروب لما وجدت أبناء العائلة الواحدة و يتشاركون البيت نفسه وتُحيط بهم نفس الظروف ،لتجد أحدهم شقي والآخر سعيد !.
لو كانت الإمكانيات المتاحة والمعطيات هي السبب الرئيسي للسعادة ، لما وجدت صاحب منصبٍ ومال وشهادات ، و لا يعرف طعم السعادة !.. وكم وكم سمعنا عن مشهورٍ مات منتحراً وآخر لديه من المال ما لا يعد ولا يحصى وفكّر بالإنتحار أو إنتحر ،فلمَ لم يستفد من المعطيات المتاحة ومن ظروفه؟!.
إذن ماهو منشأ السعادة؟!. يُحكى أنّ زوجاً قال لزوجته بغضب: لأشقينَّك . فقالت الزوجة في هدوء وإيمان وعزة : لا تستطيع أن تشقيني كما لا تستطيع أن تسعدني. فقال الزوج في حنق : وكيف لا أستطيع ؟ فقالت الزوجة في ثقة : لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني أو زينة من الحلي لحرمتني منها ، ولكنها في شيء لا تملكه أنت ولا الناس أجمعون !فقال الزوج في دهشة: وما هو ؟ فقالت الزوجة في يقين : إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه غير ربي..
و يقول الحطيئة:
وَلَستُ أَرى السَعادَةَ جَمعَ مالٍ
وَلَكِنَّ التَقيَّ هُوَ السَعيدُ
وَتَقوى اللَهِ خَيرُ الزادِ ذُخراً
وَعِندَ اللَهِ لِلأَتقى مَزيدُ..
السعادة في رضى الله أولاً ورضى والديك ثانياً وفي العطاء آخرًا..
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :

