الكاتبة – غزوى العتيبي
جلست على مقعدها المعتاد ، أمعنت النظر في أوراقها المبعثرة ، أمسكت بمدادها والذي هو بمثابة رفيق الدرب ورديفه ، بدأت تخط حروف تبحر بها في حكايا الليالي وقناديل العشق . توقفت حروفها هنيهة فاغمضت عينيها وكأنها تستدعي ذاكرتها من أقاصي تنائي البوح .
تذكرت خلالها فارسها المنشود ،القريب في وجوده ،البعيد في مشاعره .عادت إليها نظراتها الهائمة في سماء مخدعها و خيالات الأحلام الجميلة. هي كثيرة الترويض لنفسها على طيف الأمل القادم و تحقيق انصهار الأرواح . مرت الأيام ومدى السنين وهي حالمة به ، أمانيها تستبق عقارب الزمن ، زمن لم يتوقف عن المسير قدمًا قط .فسارت معه لكنها نافحته و أرست لها كيان متين ،
جسورة في تحقيق مبتغاها ، ينصاع لها من حولها لحضورها الطاغي و الثقة التي تمتلكها ،ومع ذلك فهذه العاتية لم يهزمها شيء قط سوى عشقها وانتظارها .. صادفته في إحدى المرات من بين الجموع فأحست بنبضات قلبها تتسارع ،فارتسم الوله على وجهها وفضحها .. وفي غفلة منها شعرت بطيفٍ خلفها . سارقت النظرات فإذا هو فارسها الغائب .. خيم الهدوء قليلًا والقلوب المرتجفة ترجوا من يدثرها ، دنا منها وخاطبها :أتقبلين أن ! قاطعته بنبرة مخنوقة ، لا ترهقني فأنت تعلم ما بقلبي ، استدرك قائلًا :سأمنحك هدية ولك أن تخبيئها في صندوق الذاكرة وإذا لم تقبيلها فرديها بلا جراح ولا نزف.. ترددت ثم قالت :تعلم أنني انتظرتها دهرًا . قال :ولتعلمي أنني لم أبتعد عن حدود حمى عشقك يومًا ، فحسبي من البعد والجوى، نظرة تخفف وطأة دروبنا المتنائية.
ابتسمت لقوله فأجابت أ لنا عودة لحكايتنا القديمة والمرور بين أماكننا السالفة لتحدثنا عما كان ومضى من حنين و شوق لذكريات جمعتنا يومًا . ثم أردفت : ولنضع أيدينا معًا ولنحارب جلادّي الأحلام..


ابداع كبير من كاتبة كبيرة
ذاك هو لقيط الأحبة فمن يشتريه
وإن فرقتنا دروب الحياة
وجاءك يجري فلا تنكريه
ويوما سيبكيك عمرا جميلا
إذا ضاع منك ولم تحفظيه
سيصرخ في الناس “طفل يتيم”
لقيط الأحبة..من يشتريه؟!
ابداع في السرد واقناع جميل جدا مبدعة أستاذة غزوى ماشاء الله عليك
ابداع غير مستغرب استاذتي