Site icon مجلة شبابيك العالمية

السعودية أولاً.. رغم أنوف الحاقدين

الكاتب: شاكر هاشم محجوب
@shaker_mahjoub

تتجلى في الفضاء السياسي العربي ظاهرة مؤسفة تعكس قمة التناقض ونكران الجميل، حيث تخرج أصوات من بعض الأشقاء الذين عجزوا عن حمل لواء قضاياهم الوطنية وإدارتها بحكمة، ليرددوا بكل فجاجة وسخافة شعار «السعودية ليست قضيتي». يتناسى هؤلاء، أو بالأحرى يتغافلون عن عمد، الدور المحوري والتاريخي للمملكة العربية السعودية التي كانت ولا تزال الركيزة الأساسية في دعم استقرارهم ومقومات وجودهم، سواء عبر المواقف السياسية الشجاعة أو الدعم الاقتصادي والإنساني اللامحدود على مر العقود. إن هذا الجحود لا يمكن تفسيره إلا بكونه نتاجاً لمركبات من الحسد والغل الأعمى الذي يملأ قلوبهم، فما إن تمر المملكة بأي عارض أو أزمة عابرة، حتى تخرج هذه الأصوات المتخاذلة لتبث سمومها وتحاول النيل من مواقفها.

إن هذا التطاول الفج يصطدم مباشرة بحقيقة الثقل السياسي والاقتصادي الدولي للمملكة، وهي التي لا تتحرك من موقع التابع أو المنفعل، بل من مركز القوة الذي يصنع القرار العالمي؛ فبصفتها القوة الطاقية الأكبر وقائد التوازنات الاقتصادية في مجموعات القرار الدولي كمجموعة العشرين، تظل الرياض الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة دولية أو إقليمية. هذا النفوذ الاستثنائي لم يكن يوماً موجهاً للهيمنة، بل سخّرته المملكة ليكون درعاً وسنداً لجميع الشعوب، وخاصة العربية والإسلامية منها، عبر مد يد العون غير المشروط، وقيادة المبادرات التنموية والإنسانية التي تضمد جراح الأزمات وتبني مجتمعات دمرتها الصراعات وحروب الأفكار.

ويمتد هذا العطاء اللامتناهي عبر التاريخ ليعكس عمق التزام المملكة تجاه محيطها، وهو الدعم الذي يتجاوز الشعارات الزائفة إلى الأفعال الحقيقية؛ بدءاً من التزامها التاريخي بتمويل وإسناد القضية الفلسطينية في كافة المحافل وتحمل أعبائها مالياً ودبلوماسياً، مروراً بموقفها الحاسم في إعمار لبنان وتثبيت استقراره باتفاق الطائف، وصولاً إلى وقوفها الأخوي الشجاع لمنع انهيار دول عربية كبرى في أدق منعطفاتها المصيرية. هذا الجهد الأخلاقي والسياسي الضخم هو الذي يختزل مسافة الفارق بين قيادة حقيقية تبني وتحمي، وبين ظواهر صوتية عجزت حتى عن حماية حدودها أو إطعام شعوبها، لتجد في الهجوم على السعودية وسيلة بائسة لمداراة هذا الفشل.

ويكشف هذا السلوك زيف شعاراتهم، ويؤكد أن محاولات النيل من الكيان السعودي الشامخ لن تزيد المملكة إلا قوة وتلاحماً، بينما يرتد خذلان هؤلاء وخيانتهم على أنفسهم، تاركاً إياهم في دوامة الفشل المتكرر الذي عجزوا عن الخروج منه، مصداقاً للواقع الذي يثبت دائماً أن الرياض هي صمام أمان المنطقة، وأن القوافل السعودية تسير بثقة نحو المستقبل بينما يبقى الناعقون في مستنقع عجزهم.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه

X : Tweets by shababeks_1

سناب شات https://www.snapchat.com/add/shababeks_1

انستقرام: https://instagram.com/shababeks1?r=nametag

قناة شبابيك : https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

Exit mobile version